هل تسرعت حماس في اتخاذ قرار المشاركة في الانتخابات

 13892238_1045404968913724_1471139123572220371_n

التصعيد المسبق الذي تقوم به حماس في قطاع غزة ضد حركة فتح ومرشحيها للانتخابات يفتح الباب أمام حقائق كثيرة من الجدير الوقوف أمامها وتشريحها وتحليلها وتسليط الضوء على ما تخفي وراءها من أهداف.
فقد ظلت حماس تهاجم السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية وتتهمها بعرقلة العملية الانتخابية من خلال ادعاءاتها باعتقال وتهديد مرشحيها، وسلطت وسائل إعلامها الضوء على هذه المسألة بهدف توجيه أنظار الرأي العام المحلي والدولي إلى هذه المسألة وتصوير السلطة على أنها سلطة دكتاتورية، واتضح فيما بعد أنها خطة مبرمجة من قبل حماس للخروج من المأزق الجديد التي وضعت فيه وأخذت في البحث عن طوق نجاة من نار الانتخابات التي وجدتها لا تصب في صالحها وربما تكون قد تسرعت في اتخاذ قرار المشاركة فيها.
وبقيت شعارات حماس الرنانة في اتهامها للسلطة تطرق مسامع بني البشر لكن هناك وفي الجهة المقابلة كانت حماس تمعن في ارتكاب جرائمها بحق أبناء حركة فتح للتأثير عليهم ومنعهم من خوض الانتخابات لان فوز فتح في الانتخابات في قطاع غزة يعني انتهاء عصر حماس ونهاية مسيرتها السياسية ومشروعها الاخواني.
حماس بدأت بمضايقات المرشحين من أبناء حركة فتح في قطاع غزة فقد قامت باعتقال منسق حملة فتح الانتخابية في خان يونس رمضان بركه واعتدت عليه بالضرب المبرح ورمته على قارعة الطريق. والحادثة الغريبة جدا هو ما أقدمت عليه حركة حماس من قيام النيابة العامة في قطاع غزة بتوجيه اتهام إلى رئيس قائمة فتح في غزة “منير الرئيس” بتهمة إخراجه للنفايات من منزله بعد مرور سيارة النفايات. تهمة غريبة تعبر عن عقلية حماس وفكرهم الالغائي والاقصائي وهم يعتقدون أنهم يستطيعون تغيير ارث فلسطيني انطبع في ذاكرة أبناء شعبنا الفلسطيني في الحفاظ على هويتهم الوطنية ومشروعهم الوطني.
لم تستطع حماس ورغم آلتها الإعلامية إقناع الرأي العام بملاحقة عناصرها في الضفة الغربية لمنعهم من خوض الانتخابات لان ذلك بقي في إطار حملة التحريض والتزوير التي تتبعها حماس دون أدلة واضحة ودون إبراز وثائق تؤكد صحة طرحها، لكن جرائمها وملاحقاتها لأبناء حركة فتح في قطاع غزة مثبتة وموثقة وبالأدلة والبراهين.
لماذا لا يتم تسليط الضوء على جرائم حماس من قبل منظمات حقوق الإنسان ومن قبل أولئك الذين وجهوا سهامهم وحرابهم إلى جسد السلطة الفلسطينية تماشيا مع اتهامات حماس في الدفاع عنها لماذا مرت حاثة جهاد بركة ومنير الريس مرور الكرام ولم تثار في وسائل الإعلام الفلسطينية ومن قبل منظمات حقوق الإنسان.
هل بدأت حماس بالتراجع عن قرارها بالمشاركة وتهدف من وراء أفعالها لخلق حالة من الإرباك لعرقلة الانتخابات وعدم إتمامها وهي تتمنى ان تتخذ القيادة الفلسطينية قرارها بتأجيل الانتخابات او إلغاءها وتكون حماس بذلك قد حققت أكثر من هدف، اذ أنها سوف تنجو من هزيمة ساحقة وتحافظ على وضعها القائم كما أنها ستحاول استثمار ذلك سياسيا وتدعي بتهرب السلطة من استحقاقات الانتخابات .
من المفترض مواجهة حماس بهذه الحقائق وكشفها وتعريتها أمام الرأي العام المحلي والدولي وتسليط الضوء على جرائمها والأهداف السياسية التي تسعى إليها.

خاص- مركز الإعلام

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s