رفح: معارك انتخابية مبكرة يخوضها مئات النشطاء على مواقع التواصل

كتب: محمد الجمل
استبق مئات النشطاء موعد الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والإعلان الرسمي عن بدء الحملة الانتخابية، بحملات دعم وتأييد للتنظيمات والقوائم التي يؤيدونها، حتى تحولت مواقع التواصل الاجتماعي خاصة «فيس بوك»، إلى ما يشبه ساحات معارك انتخابية مبكرة.
دعاية مبكرة
وسارع نشطاء محسوبون على حركة فتح، بالترويج لقوائم الحركة، عبر منشورات وصور تحث المواطنين على انتخابها.
وغرد بعض النشطاء: «من أجل حماية المشروع الوطني انتخب حركة فتح»، بينما كتب آخرون «من أجل حياة أفضل يجب أن ننتخب حركة فتح».
ويقول الإعلامي والناشط صلاح أبو صلاح من سكان محافظة خان يونس، إن انطلاق الدعاية الانتخابية مبكراً على مواقع التواصل الاجتماعي تعبر عن واحتياجات المواطنين لممارسة حقهم في العملية الديمقراطية، المعطلة منذ أكثر من عشر سنوات، والسعي نحو التغيير، خاصة بعد الصعوبات التي واجهت سكان القطاع والأزمات التي عاشوها.
وأوضح أبو صلاح لـ»الأيام»، أن نشطاء حركة فتح كانوا الأسرع ببدء تلك الحملة، لرغبتهم القوية في التغيير، ويومياً تنشر مئات المنشورات التي تدعو لانتخاب الحركة، متوقعاً حدوث مزيداً من النشاط والزخم على هذه الحملات خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح أن أولى أشكال الدعم للحركة كان من خلال التحشيد على موقع «فيس بوك»، ودعوة المواطنين غير المسجلين للتسجيل في الانتخابات.
ودعا أبو صلاح إلى استغلال مواقع التواصل الاجتماعي، بإطلاق حملات مدروسة ومنظمة، بعيداً عن العشوائية، حتى تؤتي ثمار جيدة.
وقال أبو صلاح: «يتطلع أبناء حركة فتح إلى فوز الحركة في هذه الانتخابات، لكي تعود لأخذ دورها الطليعي كما كانت في السابق».
ساحات دعائية
أما الناشطة والإعلامية أمل بريكة، فأكدت أنها كناشطة فتحاوية مطالبة بتحويل صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى منبر دعائي للحركة، ليساعد ذلك في تحقيق الفوز المأمول في الانتخابات البلدية.
وأكدت أنه من الخطأ التكاسل، فكل ناشط فتحاوي عليه أعباء كبيرة، وعلى الجميع استغلال كل المنابر، من أجل حث المترددين والمستقلين على انتخاب حركة فتح، لتستعيد مكانتها.
وأكدت بريكة أن تاريخ الحركة العريق، ونضالها الطويل كفيل بإقناع كل متردد أو مستقل، لكن الأمر بحاجة إلى جهد من النشطاء، وعمل منظم ومدروس، موضحة أنها تحرض غيرها على المساهمة في هذا الدور.
حملات عشوائية
أما الصحافي شريف النيرب، عضو مجلس نقابة الصحافيين، فأكد أن الحملات المبكرة تشير إلى تلهف الشبان والنشطاء للانتخابات، خاصة الجيل الجديد الذي لم يمارس حقه في الاقتراع من قبل.
وأوضح النيرب لـ»الأيام» أن مواقع التواصل الاجتماعي ذات تأثير كبير تدركه معظم التنظيمات، لذلك حثت أبنائها على استغلالها مبكراً، لكنه يرى بأن الأمر يتسم بالعشوائية وغياب التنظيم حتى الآن، وإن كانت وتيرة هذه الداعية تتصاعد يوماً بعد يوم.
وبين أن حركة فتح كانت السباقة باستغلال هذه المواقع خاصة «فيس بوك»، ونشطائها خصوا جل وقتهم واهتمامهم لاستغلالها، والدعوة لانتخاب حركتهم.
استخدام شتى الطرق
أما الناشط في حركة «حماس»، أحمد بركة، فأكد أنه والعشرات من النشطاء لم يدعوا طريقة من أجل الترويج لحركتهم إلا واتبعوها، خاصة «فيس بوك»، موضحاً أنه تم التركيز على الانجازات التي حققتها البلديات في ظل حكم «حماس لغزة»، ويجري يوميا نشر منشورات ومقاطع فيديو من أجل تحقيق هذا الهدف.
وبين أن حملة نشطاء الحركة على مواقع التواصل الاجتماعي تشبه كرة الثلج تكبر كل يوم، وتتخذ أشكال أخرى.
وأوضح بركة أن الانتخابات من وجهة نظره ووجهة نظر النشطاء ضرورة ملحة، وعليهم العمل من أجل فوز الحركة فيها، تمهيداً لفوز يأملونه في الانتخابات التشريعية المقبلة في حال تم إجراؤها.
أما الناشط من حركة «حماس»، محمود خليل فأكد أن الحركة استغلت مواقع التواصل الاجتماعي أفضل استغلال لإدراكها أهميتها في التأثير على المواطنين المستقلين، وهم من يرجحون كفة الانتخابات في العادة.
وأوضح أنه تم تصميم فيديوهات قصيرة، ونشر كتابات وصور، توضح انجازات الحركة وما قدمته، معتبراً أن مواقع التواصل الاجتماعي ستكون الساحة الأبرز للانتخابات الحالية.
وشدد خليل على ضرورة البعد عن نهج التخوين والكتابات غير اللائقة من الجميع، فكل تنظيم له الحق بإبراز انجازاته بالطريقة التي يراها، طالما أن ذلك لا يؤذي الغير.
وأشار إلى أن نشطاء الحركة يحضرون لمزيد من الفعاليات والأنشطة الالكترونية التي ستكون بمثابة دعاية انتخابية ستمارس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والهدف السعي لتحقيق مكاسب في العملية الانتخابية.
دعاية مدروسة
أما الناشط من حماس وائل أبو محسن، فأكد أن حركته استثمرت الفيس بوك في ترويج الانجازات المطموسة، والمتأثرة بالإشاعة المضادة، والتي تروج أن البلديات وحكم «حماس» فقط للضرائب وجمع الإيرادات وغيرها، لكن بالمقابل هناك انجازات كبيرة رغم الحصار حققتها البلديات في ظل حكم حركة «حماس».
وقال أبو محسن أنه جرى مؤخراً إطلاق حملة في مدينة رفح سميت «كيف صارت»، بنشر مطبوعات ولافتات في الشوارع، تبعها إنتاج فيديو قصير عن انجازات البلدية رغم الحصار، نشر على موقع فيس بوك، وهناك أنشطة وفعاليات أخرى سيتم إطلاقها في الأيام والأسابيع المقبلة للغرض ذاته.
استعدادات اليسار
أما عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، ومسئول اللجنة المشرفة على الحملة الانتخابية للمجالس المحلية في قطاع غزة نافذ غنيم «فأكد أن قيادة الحزب قد استنفرت كوادر الحزب وقواعده التنظيمية كافة، من أجل خوض غمار المعركة الانتخابية في مختلف البلديات والمجالس القروية.
وأكد غنيم أن الحزب أعد خطة متكاملة من أجل متابعة جميع المراحل التي ستواكبها هذه العملية، ومن ضمنها الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي بدأت من حث الجمهور على التسجيل في سجل الناخبين، والتأكد من أن جمهور الحزب وأصدقائه ومناصريه قد استوفوا التسجيل في كافة المواقع، ومروراً بتحديد القوائم الانتخابية والبرنامج الانتخابي، وكذلك الدعاية لمرشحي القائمة، وانتهاء بيوم الاقتراع، وضمان وصول جمهور الحزب وأنصاره إلى صناديق الاقتراع بسهولة ويسر».
وأضاف غنيم إن الحزب يباشر الآن حصر أسماء عشرات الآلاف من أعضائه وجمهوره وأصدقائه ضمن كشوف خاصة، لتسهيل عملية متابعتهم وتعبئتهم وشد هممهم ليوم الاقتراع، مؤكداً أن الحزب يأخذ بالاعتبار الجمهور المتردد الذي سيستهدفه خلال المرحلة القادمة، حيث عبرت نسبة كبيرة من المستطلعين عن أنهم لم يحددوا لأي من الجهات والقوائم سيصوتون بعد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s