انصار الثورة الفلسطينية ستواصل التزامها المطلق بالشرعية الفلسطينية وكل ما يصدر عنها ، على اعتبارها العنوان الفلسطيني المعروف والذي يعبر عن طموحات وامال شعبنا العظيم .ناجي ابو لحيه

أزمة العلمانيين في الأردن

kareen-sagheer

كريم الصغيّر

تعيش ( العلمانية ) في الأردن وأنصارها حالة من الجمود ، فكيف للعلمانية أن يكون لها مكان وقد إحتل التيار الديني كل منافذ العقل للمواطن الأردني ، إبتدءاً من روضات الأطفال إلى المدارس إلى الجامعات ، وكيف للعلمانية أن يشّعُ نورها والتيار الديني ( بدعم رسمي ) يهيمن على كل نوافذ الإطلاع والثقافة ، فهذا التيار الصلب المتين والذي تتصدر قيادته جماعة ( الإخوان المسلمون ) قد سيطر وبشكلاً واسع على كل مناحي الحياة للمواطن الأردني .

وأمام التيار الديني المتغول ، تيار علماني متأكل ضعيف يقوم عليه شخوص ( مع الإحترام لهم ) يعيشون على أوهام ، وأزمان إنتهت ، وأحلام هي أضغاث ، تيار لا يقوى على جذب الشارع ، ولا يعي خطورة الوضع الذي هو فيه ، ولا يقدر خطورة التيار الذي لا يؤمن سوى باللون الواحد ، والراية الواحدة ، والكلمة الواحدة ، وهذا ما حدث مؤخراً في نقابة المهندسين الأردنيين عندما إعتدى ( مهندسو الإخوان ) على د. محمد بركات بالضرب المبرح والشتائم اللفظية ، بالإضافة إلى تزوير بطاقة الأعضاء وهذا ما أكدته م . بثينة الطروانة عندما أجريت حديثاً معها .

أما الدولة ، فهي تتعامل مع الإخوان والتيارات الدينية السياسية وفق مصالحها لا وفق المصلحة المجتمعية ، فالدولة التي سمحت للإخوان وأخواتها بالإنتشار في مساحة العقل للمواطن كإنتشار الماء في الكوب لم تتحرك إلا عندما رأت خطورة الإخوان على الدولة نفسها ، ناهيك عن العوامل الإقليمية التي تطلبت التحرك ، إن المشكلة الحقيقية ليست الإخوان كتنظيم وليس حزب التحرير كمسيرة أو مظاهرة ، إنما القضية هي أن عقل المواطن الأردني ومعه العربي قد أصبح في ( خزنة ) هذه التيارات نتيجة العمل الذؤوب الذي مارسته في سبيل السيطرة على العقل العام ومن ثم على الحياة العامة .

أما المجتمع الأردني ، فهو مجتمع غنيّ بالقيم الأخلاقية النابعة من ثقافته الأصيلة في الشخصية الأردنية ولكن يفتقر لثقافة الأخلاق ، المجتمع الأردني الذي طرأ عليه تحول هام منذ منتصف القرن الماضي عندما بدأت الصحوة الأسلامية وماهي إلا عملية ترجمة فكرية لإفكار التيارات السياسية الدينية على الواقع ، فبدأت الفتيات يلبسن النقاب والخمار ، والشباب بإطالة اللحى والدخول في المعسكرات ( الكشافة ) التابعة للإخوان ، وتأسيس كتل طُلابية في الجامعات ( وهي ناعمة الملامس ) في تعاملها مع الطلبة ولكن تسعى في المحصلة إلى الهيمنة على الحياة الجامعية .

إن الخطر التي تواجهه الأردن حقيقةً هو غياب الحركة الإجتماعية العلمانية عن الشارع ، وصعود تيارات لا تؤمن إلا بلغة القوة فقط القوة ، لٍذا الخطر قادم لا محال ، وهنا وبهذا المقال أقرع جرس الإنتباه والتنبه ، والحذر والتطلع لما هو قادم ولما هو اّت .

 

kareen-sagheer

كريم الصغيّر

تعيش ( العلمانية ) في الأردن وأنصارها حالة من الجمود ، فكيف للعلمانية أن يكون لها مكان وقد إحتل التيار الديني كل منافذ العقل للمواطن الأردني ، إبتدءاً من روضات الأطفال إلى المدارس إلى الجامعات ، وكيف للعلمانية أن يشّعُ نورها والتيار الديني ( بدعم رسمي ) يهيمن على كل نوافذ الإطلاع والثقافة ، فهذا التيار الصلب المتين والذي تتصدر قيادته جماعة ( الإخوان المسلمون ) قد سيطر وبشكلاً واسع على كل مناحي الحياة للمواطن الأردني .

وأمام التيار الديني المتغول ، تيار علماني متأكل ضعيف يقوم عليه شخوص ( مع الإحترام لهم ) يعيشون على أوهام ، وأزمان إنتهت ، وأحلام هي أضغاث ، تيار لا يقوى على جذب الشارع ، ولا يعي خطورة الوضع الذي هو فيه ، ولا يقدر خطورة التيار الذي لا يؤمن سوى باللون الواحد ، والراية الواحدة ، والكلمة الواحدة ، وهذا ما حدث مؤخراً في نقابة المهندسين الأردنيين عندما إعتدى ( مهندسو الإخوان ) على د. محمد بركات بالضرب المبرح والشتائم اللفظية ، بالإضافة إلى تزوير بطاقة الأعضاء وهذا ما أكدته م . بثينة الطروانة عندما أجريت حديثاً معها .

أما الدولة ، فهي تتعامل مع الإخوان والتيارات الدينية السياسية وفق مصالحها لا وفق المصلحة المجتمعية ، فالدولة التي سمحت للإخوان وأخواتها بالإنتشار في مساحة العقل للمواطن كإنتشار الماء في الكوب لم تتحرك إلا عندما رأت خطورة الإخوان على الدولة نفسها ، ناهيك عن العوامل الإقليمية التي تطلبت التحرك ، إن المشكلة الحقيقية ليست الإخوان كتنظيم وليس حزب التحرير كمسيرة أو مظاهرة ، إنما القضية هي أن عقل المواطن الأردني ومعه العربي قد أصبح في ( خزنة ) هذه التيارات نتيجة العمل الذؤوب الذي مارسته في سبيل السيطرة على العقل العام ومن ثم على الحياة العامة .

أما المجتمع الأردني ، فهو مجتمع غنيّ بالقيم الأخلاقية النابعة من ثقافته الأصيلة في الشخصية الأردنية ولكن يفتقر لثقافة الأخلاق ، المجتمع الأردني الذي طرأ عليه تحول هام منذ منتصف القرن الماضي عندما بدأت الصحوة الأسلامية وماهي إلا عملية ترجمة فكرية لإفكار التيارات السياسية الدينية على الواقع ، فبدأت الفتيات يلبسن النقاب والخمار ، والشباب بإطالة اللحى والدخول في المعسكرات ( الكشافة ) التابعة للإخوان ، وتأسيس كتل طُلابية في الجامعات ( وهي ناعمة الملامس ) في تعاملها مع الطلبة ولكن تسعى في المحصلة إلى الهيمنة على الحياة الجامعية .

إن الخطر التي تواجهه الأردن حقيقةً هو غياب الحركة الإجتماعية العلمانية عن الشارع ، وصعود تيارات لا تؤمن إلا بلغة القوة فقط القوة ، لٍذا الخطر قادم لا محال ، وهنا وبهذا المقال أقرع جرس الإنتباه والتنبه ، والحذر والتطلع لما هو قادم ولما هو اّت .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: