انصار الثورة الفلسطينية ستواصل التزامها المطلق بالشرعية الفلسطينية وكل ما يصدر عنها ، على اعتبارها العنوان الفلسطيني المعروف والذي يعبر عن طموحات وامال شعبنا العظيم .ناجي ابو لحيه

فشل “إنقلاب خادع” ..فهل ينجح “إنقلاب رجب” الحقيقي!

-home-maraya-public_html-wp-content-files_mf-cache-dbd723cce6e0f7581122429250146708_245057

كتب حسن عصفور/  في ذات شهر يوليو (تموز) ولكنه في عام 2011، حدثت “أزمة كبرى” بين قيادة الجيش التركي مع حكومة الطيب رجب أردوغان، على خلفية قيام الحكومة بمحاكمة لعدد من العسكريين بتهم محاولة قيامهم بـ”انقلاب عسكري”، عرفت اعلاميا بـ”مؤامرة المطرقة”، وحاولت القيادة العسكرية أن توضح لأردوغان وحكومته، ان ما حدث تم مناقشته في إطار درس عسكري، وهو ليس سوى عمل تدريبي محتمل، لكن أردوغان أصر على المضي بالمحاكمة، ما أدى لاستقالة 4 من قادة الجيش بينهم رئيس الأركان..

الحادثة في حينه، إنتهت دون أي تململ عملي من “الجيش التركي” الذي يوصف بأنه “جيش علماني” يدين بالولاء المطلق لفكر مؤسس “الجمهورية التركية الحديثة أتاتورك” – وهنا نشير لماذا حمل أردوغان صورة أتاتورك ورفعها في أول ظهور له بعد قبل فشل الانقلاب – رسالة الى الجيش لا أكثر..

أن يستقيل رئيس الأركان ومعه أهم قادة ثلاث جيوش في عام 2011، وأردوغان كان بوضع مهتز سياسيا وشعبيا، ولم يحدث أي تحرك للجيش انتصارا لقيادته الأولى، فهو دليل أن مسألة “الإنقلاب” لم تعد جزءا من “ثقافة الجيش الثاني من حيث عدد القوات البرية” في حلف الناتو (الأطلسي)، ما يؤكد يقينا أن الذي حدث يوم 15/ 16 يوليو (تموز) 2016 ليس سوى حدث يفتح الباب أمام كل التساؤلات المشروعة، بأنه لم يكن “إنقلابا عسكريا” بل “حدث عسكري” من أجل أحداث أخرى..

ومن حيث المظهر، تبرز عدة تساؤلات، كيف لعقيد يعمل مستشارا قانونيا، ان يقود إنقلابا عسكريا في أحد أهم جيوش حلف الناتو، ثم كيف لإنقلاب سيطر خلال ساعات على مفاصل الدولة كاملة، دون أن يقدم على أي خطوة عملية لتكريس إنقلابه، وكيف إختبأ الرئيس التركي ورئيس حكومته قبل إعلان الإنقلاب، ثم ظهرا فجأة بعد أن تم نجاح أولي له..

خرج أردوغان عبر محطة أمريكية تنطق بالتركي ليطالب الشعب عبر “رسالة الآيفون” النزول الى الشوارع، وبعدها بقليل وقبل أن تنزل “الملايين” الى الشارع التركي، أعلن رجب هو وحكومته فشل الإنقلاب بقوة الشعب..

ولو عدنا الى تلك “المسرحية” الأردوغانية ونسأل كم عدد المتظاهرين الذي نزلوا الى شوارع أنقرة وأجبروا الانقلابيين على الهروب، وكم عددهم في مدينة اسطنبول التي كانت مفتوحة للعالم عبر وسائل الاعلام، نزل عشرات في كل من العاصمتين السياسية والأقتصادية – القديمة والحديثة-، وبلا أي جمهور يذكر بالمعنى الحقيقي، اي بلا عشرات آلاف ولا آلاف أعلن أحد قادة حماس من العاصمة القطرية، وقبل قيادة تركيا أن “الشعب التركي أفشل الإنقلاب”..تغريدة قبل الساعة الواحدة والنصف والأحداث جارية..مسألة أثارت الانتباه عن إعلان لم يصدر رسميا بعد، ومن شخص يعيش بالدوحة..

ولنترك كل “دقائق الحدث الإنقلابي”، ونتوقف أمام ما بعده، اي فشله كما تصر الرئاسة التركية أن تؤكد، هي وأنصارها الأخوان في العالم، ونتوقف أمام مسار اليوم التالي، عندما أعلنت الحكومة أنها اعتقلت ما يقارب الـ3000 عسكري من المشاركين في الانقلاب، اعتقال تم خلال ساعات محدودة لم يعلن بعد عن انتهاء الانقلاب، رسميا،  خاصة وأن “الانقلابيين” كانوا داخل رئاسة هيئة الأركان..

ولنصدق الحكومة التركية في جبروتها الإعتقالي، ونقف أمام المسألة التي تزيل وحدها كل “الكذب” عما قيل عنه “إنقلاب ..وفشل”، تلك الحرب التي لم تشهدها أي بلد في العالم مهما كان اسمها “ديمقراطية حرة” أو “جمهورية موز”، وهو طرد ما يقارب 3 آلاف قاضي، واعتقال المئات وطرد العشرات من مناصبهم العليا، خلال ساعات محدودة جدا، بتهمة المشاركة في الانقلاب..

مكذبة لا سابق لها إطلاقا في عالمنا المعاصر، هي وحدها كاشف “الكذبة التاريخية” لرجب أردوغان وحكومته وأنصاره وجماعة الإخوان المسلمين وفرعهم الفلسطيني المعروف أعلاميا باسم حركة “حماس”.

كان من الأكثر شياكة أن ينتظر اردوغان قليلا قبل اعتقال آلاف من القضاة بتهمة المشاركة الانقلابية، وبعد تحقيق مع “قادة الانقلاب” يعلن أن هناك “متآمرين مشاركين” من سلك القضاء، لكن الغبي وحده يمكن أن يصدق أن آلاف من القضاة إجتمعوا وأعلنوا أنهم “خلية إنقلابية”، والغبي وحده يمكن أن يصدق أن اعتقال 4 آلاف عسكري في ظرف ساعات قليلة هو عمل حقيقي..

لكن ما بات معلوما للعامة في عالم اليوم، عدا الجماعة الإخوانية واعلامها وكتابها، هو أن ما حدث ليس سوى ترتيب مسبق من قبل مخابرات أردوغان، للتمهيد العملي لتمرير ما عجز عنه قبل أشهر شعبيا وسياسيا وقانونيا، القيام باستبدال النظام السياسي التركي، كونه يطمح أن يصبح نظاما رئاسيا وليس برلمانيا، خاصة بعد أن أكمل بناء “قصر الرئاسة السلطاني صاحب الألف غرفة”..

انقلاب اردوغان الحقيقي قادم وهو ازالة كل من عارض طموحه ليصبح “الحاكم الفرد” عبر “ترتيب قانوني”، وكان يعلم يقينا أن “القضاء والجيش” هما العقبتان الأساسيتان أمام طموحه الفردي المطلق..

الأيام ليست ببعيدة لتفرز “القمح من الزوان” السياسي..

أما مهزلة المهازل التي تشير الى كم بات حال أهل فلسطين، ليس رقص وطرب وفرح الجماعة الإخوانية الحاكمة في قطاع غزة لـ”فشل الانقلاب” على ولي النعم الجديد، بل أن يعلن أحد قادتهم الفتى مشير – بات يعتبر أهل غزة شعب  غزة هكذا قال في تصريح إذاعي مسجل-، أن حماس وقواتها جاهزة للسير سباحة نحو تركيا للموت دفاعا عن “النظام الإخواني الأم” عبر”ممر نتنياهو – أردوغان البحري”، او ارسال قواتهم في مركب “الليدي ليلى” بعد تفريغها من “مساعدات” لم يعرف عنها أهل القطاع شيئا بعد..يا مهازلنا التي لا تتوقف!

الوقت من ذهب وسيكشف كل المهازل بلا أي رتوش..لأن الحقيقة أكثر سطوعا من “لحظة ظلامية خادعة”..الانقلاب الحقيقي قادم ..أردوغان رئيسا مطلقا في قصر الـ100 غرفة..ولكن هل للحلم أن يتحقق بهدوء ..

كثيرا ما كان طريق الغطرسة ممرا للنهاية..

ملاحظة: هل هناك نظام ديمقراطي منتخب لديه “مليشيا حزبية” تحاسب المخطئ علانية..عصابات حزب أردوغان مع جنود لم يطلقوا رصاصة حتى في الهواء..!

تنويه خاص: كاتب حمساوي كان له أن يحافظ على اسمه الخاص بدلا من الانزلاق في بحر الأخونة الظلامي ليتهم من ليس معه بـ”الشامتين”..بعض من التفكير الهادئ بلا حسابات ليس نقيصة يا دوك!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: