هآرتس: الفاسد دحلان رجل ليبرمان في رام الله.. وعلى العرب نسيان القضية الفلسطينية

87965436987

“وطن- ترجمة خاصة”- قالت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية إنه يتوجب على جيران إسرائيل في هذه المرحلة الراهنة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط أن يسعوا لتحقيق الاستقرار الذي يحتاجون إليه ويعززون جهود مكافحة الإرهاب وأن ينحوا القضية الفلسطينية جانبا ولا ينشغلوا بها كثيرا، مؤكدة أن محمد دحلان القيادي المفصول من فتح ويقيم في الإمارات حاليا يعتبر رجل وزير الجيش الإسرائيلي الجديد أفيغدور ليبرمان في رام الله، رغم كونه واحدا من القادة الفاسدين.

وأوضحت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن مثل هذه الأمور نادرا ما يتم الكشف عنها بصراحة داخل الأروقة الإسرائيلية، خاصة وأن مؤتمر هرتسيليا الذي عقد الأسبوع الماضي أكد أن إسرائيل هي الأكثر استفادة مما جرى بمنطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس الماضية التي أعقبت اشتعال الربيع العربي واضطراب المنطقة.

ولفتت هآرتس إلى أن البلدان المجاورة لإسرائيل، تواجه تحدي الأمن بانتظام، وباتت هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على الاستقرار النسبي والتعاون الاقتصادي والأمني بين دول المنطقة الذين يشعرون بمزيد من التهديد من قبل تنظيم داعش وأمثاله، لذا على الدول العربية أن تتخلى عن التشبث بالقضية الفلسطينية، موضحة أنه على الرغم من كثرة الحديث عن تبني مبادرة السلام السعودية، فإنه ليس هناك أي ضغط حقيقي على إسرائيلي لحل الصراع مع الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في مؤتمر صحفي عقد الأسبوع الماضي، أكد أحد كبار وزارة الجيش للصحفيين أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو المشكلة المركزية لدولة إسرائيل لأنه يعمل على حملة إرهابية سياسية، معتبرا أن الذهاب إلى مواجهة أخرى مع حماس في غزة أمر لا مفر منه، لكن في هذه الحالة على إسرائيل التأكد من أن هذا سينهي حكم حماس، وستكون المواجهة الأخيرة، وبعد هذه المعركة سيكون هناك أولئك الذين هم على استعداد لتولي الحكومة في غزة، ولن تكون قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله.

واستطردت هآرتس أنه للوهلة الأولى، تبدو هذه التصريحات كاشفة لكثير من التطورات المحتملة، وتترك الباب مفتوحا لتوقع سيناريوهات مختلفة، لكن المراقبين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يرون أن تحقيق هذه المعادلة كما وردت لن يتم سوى بحل واحد هو محمد دحلان، رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة خلال فترة ياسر عرفات.

وأكدت هآرتس أن دحلان الذي يتمتع برصيد قوي من العلاقات مع وزير الجيش الجديد ليبرمان، وله علاقات واسعة مع كثير من الدوائر الإسرائيلية يعتبر واحدا من القادة الفلسطينيين الفاسدين، حتى بالمعايير التي تسهل قيادة السلطة الفلسطينية، حيث في أوسلو ومع توليه آلية رقابة المعابر إلى غزة، أسس الكثير من النشاط الاقتصادي في قطاع غزة، وفي ذلك الوقت، أقامت عائلة دحلان منتجع فاخر على الشاطئ في شمال قطاع غزة، كما عندما زادت المخاوف من أن حماس تخطط لانقلاب عسكري في قطاع غزة، قال بعض رؤساء المخابرات الإسرائيلية إن دحلان لن يسمح بحدوث مثل هذا الشيء، لكن في يونيو 2007، حيث كان دحلان غائبا عن غزة على أساس أنه اضطر إلى الخضوع لعلاج طبي عاجل في أوروبا، تمكنت حماس من السيطرة على السلطة بقوة عسكرية.

وقبل بضعة أشهر نقل الصحفي آفي يسسخروف عن مصادر أمنية في إسرائيل والسلطة الفلسطينية، أن ليبرمان التقى مع دحلان مؤخرا وتحدثا معا حول التآكل المستمر لشعبية الرئيس محمود عباس، وهو ما يؤكد أن ليبرمان قد اتخذ قرارا بتنفيذ خطته الخاصة بإسقاط حم حماس في غزة وتصعيد دحلان إلى الحكم، لكن في نهاية الأمر سيكون لذلك عواقب وخيمة، خاصة وأن دحلان يفتقد لمؤهلات القيادة نفسها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s