خوف حماس من الديمقراطية

naji9 ط¹ظ„ظ…1

د. تحسين الاسطل

مرة اخرى تشهد المحافظات الشمالية من الوطن الانتخابات الطلابية ، وتسجل الديمقراطية في عهد الرئيس محمود عباس “ابو مازن ” انتصار اخر ، رغم الألم الكبير الذي اصاب المجتمع الفلسطيني بفعل الانقسام الذي اقدمت عليه حركة حماس عام 2007م ، بقرار سياسي وعسكري بالانسلاخ عن الوطن مستفيدة من الانفصال الجغرافي الذي يفرضه الاحتلال ، لاقامة مشروع باجندات حزبية ضيقة.

اليوم اُعلن عن فوز الكتلة الاسلامية في جامعة بيرزيت ، وهذا الفوز   في العاصمة السياسية  والادارية الفلسطينية المؤقتة ، يؤكد من جديد ان هذه العاصمة المؤقتة تحكم بنظام المؤسسة ، بالديمقراطية الاكيدة للجميع، في حين ان حماس ما زالت ترفض اقامة اي شكل من اشكال الانتخابات في المحافظات الجنوبية، التي سيطرت عليها بقوة السلاح ، ما يؤكد نهجها الظلامي، وخوفها من ارادة الناس   في غزة، والذي تعلم حماس الى درجة اليقين ان قرار هذه الارادة لن يكون في صالحها، بفعل ممارساتها واجراءاتها، التي وضعت فيها مصلحة الجماعة الاخوانية وقادتها فوق كل اعتبار.

اليوم تسجل حركة فتح بقيادة الرئيس محمود عباس انها مع الديمقراطية ، والديمقراطية فقط ، ونستطيع نفتخر كشعب فلسطيني اننا الشعب الوحيد في المنطقة العربية ، الذي تنافس فيها نجل الرئيس ديمقراطيا على رئاسة احد النوادي الرياضية ولم يحالفه الحظ ، وواصل الرئيس دعمه ورعايته لهذا النادي.

فالرئيس الذي سلم حركة حماس الحكم عام 2007م ، وتحمل معها اعباء الحصار ، الا انها قررت اقصاء الجميع والانقلاب على خيار الشعب ، بالحسم الى خيار الحكم المطلق دون اي شكل من اشكال الشراكة السياسية ، وقمعها للناس بكل عنف حتى في صلاتهم لله تعالى ، التي وقفوا فيها صفا واحدأ طلبا للوحدة ورفضا للانقسام في ايامه الاولى.

غزة المنكوبة بالحصار وبالانقسام بامس الحاجة اليوم للخروج من نفق هذا الانقسام المظلم ، والذي بات يهدد لا حياة اهلها في اللحظة الراهنة فحسب وانما مستقبلهم ايضا، بفعل غياب كل مقومات الحياة الطبيعية ، حيث يعيش قرابة 2 مليون انسان في اصغر بقعة في العالم. والطامة الكبرى ان هذه البقعة محاصرة ، وسلطة الامر الواقع هناك لاترى شيئا من هذا الواقع.

فاصرار حركة حماس على اجندتها رغم كل المحاولات التي تبذل لمساعدتها للنزول عن شجرة الحكم المطلق ، والعودة مجددا الى الشراكة  السياسية والوحدة الوطنية، بخيار الديمقراطية الذي هو الخيار الوحيد لتصويب المسيرة ودحر جائحة الانقسام البغيض، ، والا فاننا سنجد انفسنا في وضع داخل النفق اكثر ظلمه، وسيكون ما نشاهده من افعال خارجه عن المألوف بفعل اليأس من  قبل البعض  ربما  تستفحل بحيث يصعب علاجها ، وحينها لن يفنع الندم .

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s