“إعلان القاهرة” لمؤتمر رؤساء البرلمانات العربية: السلام لَنْ يتحقق دون إقامة الدولة الفلسطينية

thumbgen

القاهرة: عبر رؤساء البرلمانات والمجالس العربية عن قلقهم الكبير إزاء تعثر المفاوضات الرامية إلى إحلال السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط، مؤكدين أنه لن يتحقق دون إقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
ودعا “اعلان القاهرة” الصادر في ختام أعمال المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات والمجالس العربية الذي اختتمت أعماله اليوم “الخميس” بمقر الجامعة العربية تحت رعاية الرئيس المصري، إلى ضرورة اعتماد مبدأ إنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة المنصوص عليها في القرار الصادر عن القمة العربية السادسة والعشرين المنعقدة بشرم الشيخ والالتزام بالأطر المنهجية المنصوص عليها في القرار .
وأكدوا، التزامهم بضرورة تعزيز التعاون بشأن تنفيذ قرارات القمة العربية في مختلف دوراتها والاتفاقيات العربية لاسيما تلك التي تتعلق التكامل الاقتصادي والتعاون العسكري وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب.
وطالبوا، بضرورة تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك وبروتوكولاتها الإضافية واتفاقية التعاون الأمني والقضائي والعمل على إنشاء مركز عربي لمراقبة ومكافحة الاٍرهاب بأشكاله المختلفة والاستفادة من خبرات الدول في هذا المجال.
وتطرق “إعلان القاهرة” إلى أهمية تضافر الجهود الرسمية والبرلمانية واستنفار الإمكانيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على وحدة الصف العربي.
كما أكد ضرورة تعزيز العلاقة بين المؤسسات الحكومية والبرلمانية والشعبية، وتمكين البرلمانات العربية الوطنية من خلال الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي من تجسيد البعد الشعبي في تطوير منظومة العمل العربي المشترك من خلال تكريس دور ممثلي الأمة العربية وإسهامهم ومشاركتهم في مواجهة التحديات الراهنة التي تعيشها المنطقة العربية، وخاصة في مجالات تحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية في إطار التكامل العربي.
وتحدث الإعلان عن ضرورة إقرار النظام الأساسي لمجلس السلم والأمن العربي وتمكينه من أداء دوره بما يسمح بتفعيل عمله ،داعين في هذا الإطار لإنشاء هيئة حكماء بمشاركة برلمانية عربية لتقوم بالنظر في معالجة الخلافات العربية- العربية واقتراح الحلول الناجعة لها .
وشدد مؤتمر رؤساء البرلمانات على أن ما تعيشه المنطقة العربية من أوضاع استثنائية تتطلب تضافر الجهود الحكومية والبرلمانية والشعبية لمعالجة القضايا الشائكة والتهديدات الماثلة للأمن والسلم وتنامي ظاهرة الاٍرهاب الذي تواجهه الدول العربية ،والذي يؤدي الى تمزيق النسيج الاجتماعي وتأجيج الفتنة الطائفية.
وأكد “إعلان القاهرة” التزام رؤساء البرلمانات بتعزيز التشريعات الضرورية التي تكفل التصدي للتهديدات الأمنية الجديدة ومكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بالإتجار غير المشروع للأسلحة وعملية الاختطاف والابتزاز وما يرتبط بها من جرائم فساد وغسل الأموال، وتجريم دفع الفدية وكافة النشاطات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع والعمل على إعادة النظر في الاتفاقية العربية لمكافحة الاٍرهاب بما يتلائم مع التحديات المستجدة وتمدد التنظيمات الارهابية.
وأكد “إعلان القاهرة” أهمية أن تعكس البرلمانات العربية الوطنية والاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي تطلعات المواطن العربي مع تأكيد دورها في رسم السياسات الوطنية والتعبير عن آمال المواطن العربي وتفعيل دورها في مواجهة التحديات الراهنة وبحث آثارها وتداعياتها بهدف التوصل لوحدة موقف الأمة بما يكفل الحفاظ على استقلال دولها وسيادتها ووحدة ترابها الوطني ودرء المخاطر الحقيقة على الأمن القومي العربي والتي أصبحت ذريعة لمزيد من التدخل للأطراف الدولية والإقليمية في الشأن العربي واتخاذ المنطقة مسرحا لصراعاتها.
كما أكد رؤساء البرلمانات أهمية بحث كافة القضايا مثار الخلاف بين الدول العربية وطرحها في إطار من الصراحة والشفافية وإيجاد الحلول السلمية للازمات السائدة في عدد من دول المنطقة والالتزام بالمبادئ السامية المسيرة للعلاقات الدولية، لاسيما مبدأ تسوية النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتغليب الحوار والتوافق للوصول الى تحقيق الحلول السياسية .
وشددوا على ضرورة العمل على التعايش البناء بين جميع مكونات المجتمع والفئات والطوائف بما يحقق السلم المجتمعي في كل الدول العربية.
ودعا “إعلان القاهرة” إلى مراجعة وإعادة تقييم الموقف العربي الجماعي في تعامله مع دول الجوار الإقليمي وكذلك في علاقاته مع الدول الكبرى المؤثرة في مجريات النزاعات القائمة في المنطقة واستعادة الدول العربية للمبادرة السياسية في حل أزمات المنطقة ومنع تطورها الى نزاعات مسلحة حيث ان الخبرة التاريخية لدول المنطقة اثبتت أنها أكثر قدرة ونجاح في إيجاد حلول للازمات الأكثر استعصاء.
وأكد الالتزام ببذل كافة الجهود لتوفير المساعدات الانسانية وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للاجئين  ومساعدة الدول العربية المضيفة لهم وتقديم جميع أشكال الدعم بما يمكنها من توفير الخدمات اللازمة لهم.
وشدد رؤساء البرلمانات العربية على ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي العربي واعتباره جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي بما في ذلك استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحقيق الأمن الغذائي عبر رصد الموارد اللازمة لمبادرة السودان في هذا الشأن، وكذلك تحقيق التنمية المستدامة والاستغلال الأمثل للموارد وتضيق الفجوة الغذائية العربية والإدارة المستقبلية للموارد المائية تحقيقا للأمن المائي العربي .
وأكدوا أهمية تكريس مفهوم المواطنة بوصفه حق طبيعي للشعوب وذلك من خلال تمكين المواطن من كافة حقوقية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما يكفل سلامة البنى الاجتماعية ووحدة النسيج الاجتماعي في الدول العربية.
كما أكدوا أهمية إدماج الشباب العربي في العمل العام من خلال الانفتاح والشفافية والمساءلة والفعالية على الساحة السياسية وتحصينه من تأثير الأفكار التكفيرية ومعالجة الأسباب التي أدت إلى عزوف الشباب عن الانخراط الفاعل في المجتمع والمؤسسات الديمقراطية.
وشددوا على ضرورة مواصلة وبذل الجهود اللازمة لتمكين المرأة العربية وتعزيز مكانتها ودورها في المجتمع وحقها في المشاركة الفاعلة في العمل العام وكذلك تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني العربي وتمكينها من المشاركة في إيجاد وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية لتحقيق التقدم في المجتمعات العربية.
وطالبوا بضرورة العمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وعلى استخدام كافة وسائل الضغط لإلزام إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط وإخضاع كافة المرافق النووية لدول منطقة الشرق الأوسط لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكدوا التزامهم على تكييف الآليات والهياكل المؤسسية القائمة في فضاء العمل العربي المشترك على نحو مستمر لتتلاءم مع مختلف الأوضاع وتواكب التطورات التي تستجد في دول المنطقة أو تواجه إحدى الدول العربية وحث اللجنة المشكلة لإصلاح العمل داخل جامعة الدول العربية على الانتهاء من عملها.

وأوضح “إعلان القاهرة” أهمية العمل على تحقيق التقارب بين الحكومات والبرلمانات والشعوب العربية قطريا وعمليا لتقوم الدول بأداء دورها المناط بها والنهوض بالمجتمعات العربية لتتمكن من أخذ موقعها الذي يليق بمكانتها في المجتمع الدولي والتواصل مع نظيراتها في دول العالم لبلوغ أهداف الأمة وغاياتها.

وأقر رؤساء البرلمانات والمجالس العربية دورية انعقاد مؤتمرهم بشكل منتظم مرة في العام على أن تسبق انعقاد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.
وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع: رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، بمشاركة أمين سر المجلس السفير محمد صبيح، وعضوي المجلس الوطني البروفيسور حسين أبو شنب، وعمر حمايل، والدبلوماسي ممدوح سلطان من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s