أردوغان يعيش في جلباب إسرائيل.. «رجب» يبيع «حماس» من أجل الصفقات مع الاحتلال

القاهرة : “تركيا في حاجة إلى إسرائيل” هذا هو ما أعلنه الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، مؤخرًا بكل صراحة ووضوح، بعد أن كان يتوارى عن إصدار مثل هذه التصريحات في العلن، ويكتفى فقط بعقد علاقات خفية مع الاحتلال الاسرائيلي .

الاتفاق الذي يجرى الحديث عنه بين الكيان وأنقرة يعتمد على دفع تعويضات إسرائيلية إلى تركيا على حادث مرمرة، وإعادة السفيرين إلى كلا الجانبين، وأن يسن البرلمان التركي قانونا يلغي كافة الدعاوى القضائية ضد جنود وضباط إسرائيليين شاركوا في مهاجمة “مافي مرمرة” ويُمنع تقديم دعاوى في المستقبل.

وكذلك ألا تسمح تركيا للقيادي في الذراع العسكرية لحركة حماس، صالح عاروري، بدخول أراضيها وأن يتم فرض قيود على نشاط حماس في تركيا.

 

اللعب بحماس

لكن مسئولا كبيرا من حركة حماس أكد لصحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية أن الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، وعد زعيم حماس، خالد مشعل، خلال لقاء مغلق جمع بينهما في إسطنبول مؤخرًا، أنه إذا تم التوصل لاتفاق لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل – فإن هذا لن يؤثر على العلاقة بين تركيا وحماس.

وبدا من ذلك أن أردوغان يلعب بحماس، خاصة أن تقارير إسرائيلية أكدت بعد ذلك أن تركيا طردت العاروري من أراضيها.

 

مخرج من العزلة

قال المحلل الإسرائيلى، دورون بسكين، إن إسرائيل هي مخرج تركيا من العزلة التي تعانيها حاليًا.

وأضاف في تقرير نشر في موقع «كالكليست» العبرى، أن تقدم محادثات المصالحة بين إسرائيل وتركيا يأتى على خلفية وصول العلاقات بين أنقرة وجيرانها – سوريا وإيران والعراق وروسيا إلى الحضيض.

وأكمل أن الرئيس التركي أردوغان في الواقع يحتقر إسرائيل وكل ما يمثلها، لكن أثبت أنه في السياسة المصالح تتغلب على الأيديولوجيا.

ونوه إلى أنه على الرغم من العداء بين الجانبين إلا أن العلاقات التجارية بين البلدين لم تتأثر، وبلغت قيمتها 5.5 مليارات دولار خلال العام الماضى، ومن المتوقع أن تتزايد خلال العام الجارى.

وأضاف أن الوضع مختلف في علاقات تركيا مع مصر، إذ أن العداء السياسي يؤثر بشدة على العلاقات التجارية بين البلدين.

ويعانى أردوغان من مشاكل عدة بالمنطقة رأى أنه إذا ارتمى في حضن الكيان من الممكن أن حلها، وخاصة مع الأزمة بين بلاده وروسيا على خلفية إسقاط المقاتلة الروسية مؤخرًا، وتوتر العلاقات بين وبين مصر بسب دعمه لجماعة الإخوان الإرهابية، والصراع مع قبرص، هذا إلى جانب الأزمات الداخلية في تركيا.

أردوغان يسعى لإحياء الدولة العثمانية من جديدة لينصب نفسه إمبراطورًا على المنطقة، وهو مستعد أن يدفع أي ثمن من أجل تحقيق ذلك، حتى وإن كان الثمن التواطؤ مع إسرائيل على أعدائه بالشرق الأوسط.

والحقيقة أن علاقات إسرائيل وتركيا ليست مجرد وليدة لتصريحات أردوغان، ولم تتوقف حتى بعد حادث سفينة مرمرة، فتركيا تعد ثاني أكبر بلد ذات أغلبية مسلمة بعد إيران تعترف بإسرائيل عام 1949م، ومنذ ذلك الحين أصبحت إسرائيل هي المورد الرئيسي لحصول تركيا على السلاح، ناهيك عن التعاون العسكري، الدبلوماسي، الإستراتيجي فيما بينهما.

والحديث عن أي صراع أو توترات في العلاقات بين الطرفين فهو عداء وهمي تؤكده التقارير الإسرائيلية المؤخرة عن تزويد تل أبيب بصفقات أسلحة لتركيا، هذا إلى جانب العلاقات الاقتصادية المنتعشة بينهما.

وزودت إسرائيل تركيا مؤخرًا بحسب الإذاعة العبرية بعدد من طائرات «هارون»، وطورا سويًا الدبابة «باتون»، ويرى المراقبون أن البلدين علاقتهما قوية، ولكن «أردوغان» يختلق عداءً وهميًا لخداع مؤيديه.

 

وسيلة لمحاربة إيران

ويتعدى التعاون بين تركيا وإسرائيل أكبر من ذلك، بعد اعتماد أنقرة على تل أبيب لاجتياز المشكلات الاقتصادية والسياسة الداخلية، والتقارب في العلاقات مع واشنطن، فيما ترى إسرائيل أن تركيا هي المعبر إلى منطقة آسيا الوسطى والقوقاز، بالإضافة إلى التنسيق العسكري بين الجانبين ضد سوريا وإيران.

 

أزمة دافوس

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، انفعل ضد الرئيس الإسرائيلي “شيمون بيريز”؛ بسبب حادث السفينة مرمرة، لكنه في نهاية المطاف عاد لحليفه التقليدي بالمنطقة وهو إسرائيل.

شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموا كبيرا، خاصة فيما يتعلق بالمشتريات ذات الطابع الأمني التي شهدت ارتفاعا ملحوظا، رغم تراجع السياحة الإسرائيلية إلى أنقرة.

 

اتفاقية التجارة

كما وقع البلدان اتفاقية للتجارة الحرة بينهما في يناير 2000، وسميت «اتفاقية التجارة الحرة التركية – الإسرائيلية»، واعتبرت مهمة جدًا بالنسبة إلى إسرائيل لأنها الأولى التي توقعها مع أي بلد آخر ذي أكثرية سكانية من المسلمين.

وتبلغ الصادرات الإسرائيلية السنوية إلى تركيا 1.5 مليار دولار، والواردات منها مليار دولار.

وكانت تل أبيب وضعت خططًا أولية لتوسيع التبادل التجاري ليشمل بناء خط لنقل المياه العذبة من تركيا إلى إسرائيل، بالإضافة إلى الكهرباء والغاز والنفط.

وفي ظل الحديث عن العلاقات المتوترة باعت تل أبيب لأنقرة القمر الصناعي الإسرائيلي «أفق» ونظام الدفاع الجوي «أرو» المضاد للصواريخ، ويحتاج هذا الاتفاق إلى موافقة أمريكا ليصبح ساري المفعول.

وتعطي هذه الصفقة، في حال الموافقة عليها، قدرات متقدِّمة لتركيا سواء في مجال الدفاع ضد الصواريخ أو في مجال الاستعلام الإستراتيجي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s