تقرير:الاحتلال يستفيد من الاخطاء.. كيف ننتصر فلسطينياً في الـ”الاعلام الاجتماعي” على (إسرائيل)؟

 فلسطين-القدس-نقطة-وكالة قدس نت للأنباء

على الرغم من فشل (إسرائيل) في السيطرة على الشبان الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات فدائية ضدها بشكل فردي وبالتزامن مع دخول انتفاضة القدس شهرها الثالث على التوالي، إلا أن (إسرائيل) تغلبت على الفلسطينيين في مجال قلب وتغيير الحقائق لصالحها وإظهار الفلسطينيين كإرهابيين عبر الـ (سوشيال ميديا) – وسائل الإعلام الاجتماعي- رغم إقرارها أن تلك الوسائل تشكل تهديداً استراتيجي على بقاءها.

ويرى مختصون في الإعلام الفلسطيني وآخرين بالإسرائيلي خلال احاديث منفصلة مع مراسل “وكالة قدس نت للأنباء”، أن الإعلام الاجتماعي، لعب دوراً بارزاً في إظهار جزءاً من الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وتمكن من حشد مزيداً من المنتفضين ضد إسرائيل، لكن المختصون أكدوا أن (إسرائيل ) استفادت من أخطاء بعض النشاط الفلسطينيين وحولتها لمواد استخدمت لإظهار الفلسطيني كـ (إرهابي قاتل).

ويعتبر الخبير في الإعلام الإسرائيلي توفيق أبو شومر أن (إسرائيل) استشعرت الخطر الفلسطيني القادم من وسائل الإعلام الإسرائيلي، لذلك عملت على إحكام السيطرة على تلك الوسائل، قائلاً :”إسرائيل تستفيد من مواقع التواصل ولديها وحدة اسمها 8200 متخصصة في متابعة تلك الوسائل إضافة إلى وجود مجموعات داخل كل كتيبة عسكرية لتعمل لذات الهدف بجانب طاقم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي”.

وأضاف أبو شومر خلال حديثه مع مراسل “وكالة قدس نت للأنباء”، إن وسائل الإعلام الاجتماعي لم تعد بالنسبة للإسرائيليين وسيلة تواصل فقط وإنما تحولت لوسائل تأثير وتغيير بالدرجة الأولى”، مبيناً أن الإسرائيليين يخوضون صراعاً من أجل مواجهة نشطاء الإعلام الاجتماعي الفلسطينيين.

ولفت إلى أن الإسرائيليين يولون اهتماما أكاديميا لدراسة تأثير تلك الوسائل، بينما الفلسطينيين مستهلكون لتلك الوسائل، خلافاً للإسرائيليين المؤثرون فيها، مشيراً إلى أنه في ظل غياب جهات فلسطينية راعية لنشاط الفلسطينيين وتوجيهم نحو الطرق الجيدة لإرسال الرسالة، يجعل عملية مواجهة موجة التحريضية ضد الفلسطينيين من قبل الإسرائيليين أمراً صعباً .

وأشار إلى أن قائد انتفاضة القدس (#غضبة_القدس -نقطة)، هو مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً مجدداً أن (إسرائيل) تشعر بخطر ذلك القائد، لكنها في نفس الوقت تؤثر عكسياً عليه عبر بث مقاطع مرئي=فيديو وصور تهدف إلى كسر الروح المعنوية للشبان الفلسطينيين، كما فعلت في مرئي=فيديو المحققين مع الطفل المناصرة.

وأوضح أن الفلسطينيين بعيدين كل البعد عن محور التأثير عبر تلك الوسائل، رغم وجود اجتهادات من قبل النشطاء، موجهاً رسائل لهؤلاء النشطاء في مقدمتها ايجاد تجمعات صغيرة لهم والاتفاق فيما بينهم على توحيد سياسة النشر وبكل اللغات والتركيز على فضح جرائم (إسرائيل) والتوقف عن نشر مقاطع يمكن أن تستخدم ضد الفلسطينيين كمقاطع تعليم الفلسطينيين كيفية استخدام السكاكين في عمليات الطعن.

وطالب أبو شومر النشطاء الفلسطينيين في وسائل الإعلام الاجتماعي بضرورة دراسة تقنيات واساليب النشر التي يتبعها الإسرائيليين ليتمكنوا من التغلب عليه وحشد مزيد من الرأي العالمي اتجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الجهات الرسمية الفلسطينية مطالبة بتوفير الدعم المالي لقنوات التواصل الاجتماعي لكي يتمكن القائمين عليه من إعلان على تلك الوسائل لتتسع دائرة فضح إسرائيل.

وأظهر رفض إدارة قناة “يوتيوب” مطلباً إسرائيلياً لإزالة مقاطع من موقع (Al-Msjed Al-Aqsa) على صفحة اليوتيوب، بدعوى أنها “تحريضية”، حجم التخوف الإسرائيلي من وسائل الإعلام الاجتماعي، ووفقاً لصحفية “معاريف” العبرية فقد تقدمت جمعية إسرائيلية عبر محاميها للضغط على جوجل لإزالة المواد من موقع على يوتيوب، إلا أن يوتيوب رفضت إزالتها مؤكدة أنها لم تعثر على أي مواد تحريضية.

وسبق وأن نفت شركة “غوغل” ما صرحت به وزارة الخارجية الإسرائيلية حول توقيع اتفاق على مراقبة ما تعتبره تل ابيب فيديوهات “تحريضية” تبث على موقع “يوتيوب” بواسطة نشطاء فلسطينيين، كانت قد صرحت به تسيبي هوتوفيلي نائب وزير الخارجية الإسرائيلي.

من جانبه يتفق نشأت الأقطش أستاذ العلوم السياسية والإعلام بجامعة بيرزيت، مع أبو شومر بأن وسائل الأعلام الاجتماعي بدأت تشكل خطراً استراتيجي على بقاء (إسرائيل) وأنها عززت فكرة مقاومة الاحتلال. وقال لمراسل “وكالة قدس نت للأنباء”: “إن فكرة المقاومة أصبحت ثقافة يروج لها عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، ما يدفع الكثير من الشبان الفلسطينيين نحو المشاركة في انتفاضة القدس”.

وأشار إلى أن تحويل ثقافة المقاومة إلى سلوك وطني على الأرض، هو نتاج لحملة الحشد التي تجري على وسائل الإعلام الاجتماعي، في حين يعتبر الإسرائيليين أن تعزيز تلك الثقافة عمل “إرهابي”، موضحاً أن ملاحقة إسرائيل لنشطاء الإعلام الاجتماعي يكشف ضعفها.

وقال الاقطش:” اليوم شارك النشطاء في وضع (إسرائيل) في عزلة دولية، وجعلوها تعيش في قالب ذاتي منفصل عن العالم، على الرغم من محاولتها الاستفادة من أخطاء النشطاء الفلسطينيين، الناجمة بالأساس عن عدم خضوعها لأي فصيل سياسي والبقاء عليه كنشاط شعبي فردي، ما يجعل أمر الضغط عليه لوقفها صعباً.

وأكد أن الحراك الشبابي على مواقع التواصل عزز فكرة أن هناك شعب صاحب للأرض الفلسطينية، مبيناً أن جيل تلك المواقع تربى على ثقافة المقاومة ويتقن التعامل مع الاعلام ولديه قناعات ولا يحتاج من قيادته أي نصائح لأنه شباب يؤمن بقضايا ولديه إرادة وقناعة بما بيفع.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s