رؤيا الفصل العنصري (=الابرتهايد) لنتنياهو كما تكتب هآرتس

عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الاسبوع في لجنة الخارجية والامن رؤياه السياسية لهذا الوقت. فقد قال نتنياهو انه لا يريد دولة ثنائية القومية، ولكن (اسرائيل) “يجب أن تحكم كل المنطقة في المدى المنظور” ( ) كما شرح نتنياهو بانه مستعد لتقسيم البلاد ( ) ولكن “في الطرف الاخر غير مستعدين لذلك”، وأما الشرق الاوسط متأثر بتيارات الدين والاسلام التي تحبط كل امكانية للسلام.

 

موقف نتنياهو، بظاهره، لا يعتبر متطرفا. وهو مقبول من معظم الجمهور اليهودي في (اسرائيل) – حسب استطلاعات كثيرة اجريت في الـ 15 سنة الاخيرة منذ قمة كامب ديفيد. فالاغلبية تؤيد فكرة دولة فلسطينية الى جانب دولة (اسرائيل)، ولكنها تعتقد في نفس الوقت بان الفكرة ليست عمليا لانه “لا شريك” في الطرف الاخر. ذات الاغلبية، ونتنياهو في داخلها، تعارض ايضا فكرة الدولة ثنائية القومية والتي تكون فيها حقوق مواطنة متساوية لكل سكانها، يهودا وفلسطينيين.

 

يتمسك نتنياهو بهذا الخط على مدى كل حكمه: موافقة لفظية على تقسيم البلاد، تميزه عن اليمين المتطرف وقيادة المستوطنين، الى جانب سياسة عملية، تحبط تحقيق هذا التقسيم. لقد رفض نتنياهو بثبات الحديث مع الفلسطينيين عن الحدود المستقبلية، طلب منهم “الاعتراف بالدولة اليهودية”، طور ووسع المستوطنات في ارجاء الضفة الغربية وعرض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، كمحرض وطاغية. في الحياة الحقيقية التي خارج خطاباته ليس مستعدا نتنياهو الا بمحادثات عابثة مع الفلسطينيين او لـ “خطوات لتقليص الاحتكاك” دون ان تخفف من السيطرة على المنطقة.

 

في اقواله هذا الاسبوع اعترف نتنياهو بالسيطرة المطلقة (لاسرائيل) في المناطق وازال القناع المزدوج لـ “الاستيلاء القتالي المؤقت”- الذي تعرضه الدولة منذ عشرات السنين على محكمة العدل العليا – ووجود سلطة فلسطينية كمن يتمتع زعما بحكم ذاتي وتدير شؤون السكان، كما يدعي الاعلام الرسمي الاسرائيلي.

 

ينبع من معارضة نتنياهو للدولة ثنائية القومية استنتاج واضح: طالما استمرت “سيطرة (اسرائيل) على الارض”، سيبقى ملايين الفلسطينيين في المناطق في مكانة دون لرعايا عديمي حقوق المواطن. الحقوق، التي يتمتع بها بلا عراقيل جيرانهم اليهود في المستوطنات.

 

للنظام الذي وصفه رئيس الوزراء في رؤياه يوجد اسم: أبرتهايد. لا يوجد تعبير آخر لوجود مجموعتين سكانيتين متجاورتين في ذات الأرض احداهما ذات حقوق سياسية وغيرها تحت احتلال خالد.

 

 

 

لا يمكن لاي تبرير امني، او تحذيرات من تأثير الاسلام، ان تشوش معنى رؤياه. اقوال نتنياهو يجب أن تصدم كل من يخاف على موقف (اسرائيل) المحق ومستقبلها – وأن ترصهم في جبهة انقاذ وطني، تعمل على تغيير الحكم. 

 

 

هآرتس – أسرة التحرير: 29/10/2015

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s