هكذا سنعود للمفاوضات وما يحدث انتفاضة وليس هبّة ولا نريد عسكرتها..شعث لدنيا الوطن:عقد “الوطني” خارج البلاد قيد الدراسة

هكذا سنعود للمفاوضات وما يحدث انتفاضة وليس هبّة ولا نريد عسكرتها..شعث لدنيا الوطن:عقد

رام الله -خاص دنيا الوطن

أجرى اللقاء غازي مرتجى

فتح الحديث المتكرر عن استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الباب واسعا للتكهنات حول مصير الهبة الجماهيرية في الضفة الغربية والقدس المحتلة وخيارات القيادة الفلسطينية في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى معرفة مصير مؤتمر فتح السابع والمجلس الوطني في ظل حالة اللاإستقرار الحالية .

دنيا الوطن وضعت هذه الملفات على مكتب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د.نبيل شعث ،والذي أجاب على العديد من التساؤلات الهامة التي تشغل ذهن الشارع الفلسطيني ..

العودة للمفاوضات

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د.نبيل شعث عدم صحة مايتم تداوله حول إمكانية العودة للمفاوضات برعاية أردنية مصرية على الإطلاق، مشددا على أن استئناف المفاوضات يتوقف على الاستجابة لقرار المجلس المركزي الفلسطيني الذي قدمته السلطة الوطنية لمجلس الأمن  في 30 ديسمبر الماضي ، حول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 وكل القواعد المرجعية التي تم الاتفاق عليها.

وكانت تناقلت وسائل الإعلام أنّ جولات مكوكية بين عمّان والقاهرة وواشنطن قد تُفضي إلى إمكانية العودة للمفاوضات قريباً الأمر الذي نفاه فوراً كبير المفاوضين صائب عريقات .

وبين شعث في حديث خاص لـ ” دنيا الوطن” أن ” المفاوضات يجب أن تتم بمؤتمر دولي على غرار ما حدث مع ايران وليس من خلال الولايات المتحدة الأمريكية ، وأن ينتهي تماما كل المشروع الاستيطاني بلا عودة وتحت رقابة دولية ، إضافة إلى موعد محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وحصار قطاع غزة، كما يجب الإفراج عن الأسرى السياسيين”، متمما: ” تلك هي الشروط للعودة لطاولة المفاوضات وأعلم أن أمريكا وإسرائيل لن توافقان عليها ، ولكن نحن نؤكد أن لاعودة للمفاوضات إلا بهذه الشروط”.

“انتفاضة ثالثة بأساليب جديدة”

 

وعند سؤاله عن توقعاته حول إمكانية تصاعد الهبة الجماهيرية رفض شعث بشدة توصيفها بذلك المسمى (هبّة) قائلا :” لا أحب أن أسميها بمصطلح الهبة الجماهيرية ، بالنسبة لي هي انتفاضة ثالثة، وهذه المرة قام بها شبابنا وخاصة في القدس “، مستطردا : ” لكن لذات الأسباب التي قامت لأجلها الانتفاضتين السابقتين، وهي أن درجة غليان المرجل الفلسطيني يصل إلى درجة الانفجار ، بعد كل الصبر الذي  صبرناه على ذلك المشروع الاستيطاني العنصري الذي تقوده اسرائيل بمعونة أمريكا”.

وتسبّب مصطلحي “انتفاضة وهبّة جماهيرية” بانقسام جديد بين الحركات الاسلامية من جهة وفتح والسلطة والحكومة من جهة أخرى , حيث تُصر الحكومة على تسميتها بالهبة الجماهيرية وهو التوصيف الذي يستخدمه الناطقون باسم فتح ايضاً وغالب الفصائل المنضوية بمنظمة التحرير فيما تستخدم حماس وصف انتفاضة القدس على الأحداث الجارية وهاجم القيادي في حماس محمود الزهار كل من يستخدم توصيف الهبة الجماهيرية .

وعن هدف القيادة الفلسطينية من استمرار الهبة الجماهيرية كالانتفاضتين الأولى والثانية قال شعث : “كل انتفاضة لها شكلها وأساليبها الخاصة ، نحن نفضل الاساليب الشعبية السلمية ولكن لسنا نحن من نقرر كل شئ يحدث في الانتفاضة الحالية ، فهي ليست مخطط رسمي للحكومة الفلسطينية أو مخطط رسمي لحركة حماس أو فتح إنما هي انتفاضة تمثل الغضب الجماهيري والتعبير عن رفض الاحتلال الاسرائيلي”.

وفيما يتعلق باستمرار الهبة الحالية أم توقفها ،اعتبر شعث بأنها “يمكن أن تحفظ استمراريتها حيث أن كافة الأسباب تشير إلى ذلك”. 

واستشهد ما يزيد عن 64 مواطناً فلسطينياً في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة منذ بداية شهر اكتوبر الجاري , وتزعم اسرائيل بان عدد من الشهداء يحاولون تنفيذ عمليات طعن بحق المستوطنين والجنود وهو الامر الذي كشفته صور نشرتها وسائل الاعلام لكيفية تزييف الحقائق الاعلامية في اسرائيل .

وقتلت اسرائيل مساء الثلاثاء ثلاثة مواطنين اثنين منهم في مفرق غوش عتصيون قرب بيت لحم وثالث في تل ارميدة بالخليل , وزعمت محاولة الثلاثة تنفيذ عمليات طعن بحق جنودها .

مارسنا الكفاح المسلح 38 عاما

وحول الخشية من انفلات الأوضاع وتحول الهبة الشعبية الى انتفاضة مسلحة ، بين شعث أنه لا يتمنى أن تتصاعد الأمور وتنفلت الى أن تتحول إلى انتفاضة عسكرية على غرار ماحدث خلال الانتفاضة الثانية ، معللا ذلك بقوله :” ليس لأننا ضد الكفاح المسلح ، فنحن مارسنا الكفاح المسلح 38 عاما ، واللجنة المركزية لحركة فتح قدمت 14 شهيدا ، ولكن لأننا نعتقد أن الطريقة التي تحسب بها الأمور الآن لا تجعل بالإمكان استمرار الأوضاع هكذا وقد جربت حركة حماس ذلك في غزة وجربناه  في الضفة”، مشيرا إلى أن التكلفة عالية جدا ، “كما أن وضعنا الآن ليس كما في الأردن وسوريا ولبنان حين كان لدينا قواعد شبة آمنة تنطلق منها العمليات إلى الداخل وتعود الى قواعدها سالمة” على حد قوله .

وأضاف شعث: ” عدم اختيارنا للمواجهة العسكرية هي لما أثبتته الحقيقة من عدم امكانية تحقيق تحرير الوطن من خلالهاعلى الأقل في هذه المرحلة ، وبالتالي هي مكلفة وتنقلنا للمربع الذي ترغبه اسرائيل وذلك ليس معناه أن رؤيتنا للكفاح المسلح بأنه ليس هو الأسلوب الرئيسي ،يعني أننا نرفضه بل أن من حقنا أن نختاره وقت ما نريد لأننا نحارب عسكريين اسرائيليين يحتلون بلادنا أي أننا لانقاتل مدنيين حسب القانون الدولي”، مشيرا إلى أن هناك أساليب أخرى يمكن استخدامها وقد تكون ناجحة .

وتُطالب حركة حماس بضرورة تحول الهبة الجماهيرية الى انتفاضة مسلحة وطالب القيادي فيها محمود الزهار بعسكرة الانتفاضة مشيرا ان كل الاسرائيليين مسلحين فلماذا لا يتم تسليح المواطنين الفلسطينيين بالضفة , فيما ترفض القيادة الفلسطينية على لسان مقربين من الرئيس والحكومة الفلسطينية التحول نحو انتفاضة مسلحة وتؤكد ان المقاومة الشعبية هي الأنجع لفضح ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق الاهداف الفلسطينية .

الهدف الرئيسي

ولفت شعث إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الهبة الجماهيرية هو إنهاء الاستيطان وخاصة في القدس، وتحريرها من الاحتلال الاسرائيلي وإقامة  دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس وذلك الهدف الأبعد ،ماضيا بقوله: ” أما الهدف الأقرب التصدي للاحتلال الاسرائيلي وممارساته في المسجد الاقصى والقدس ،واستهداف المقدسيين ،والوقوف في وجه المؤامرة الإسرائيلية التي ينفذها الجيش والمستوطنين من خلال استخدام سلاح الاستيطان كأداة لاحتلال المزيد من أرض الضفة والقدس وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه طويلة الاجل “.

وأكد شعث أن هدفا سريعا تريده القيادة وهو وقف الهجمة الاستيطانية خصوصا في القدس أما الهدف الأبعد فهو الأساسي الذي لا أحد يستغني عنه وهو يشمل إنهاء الاحتلال بصورة نهائية على الضفة الغربية والقدس الشرقية وحق اللاجئين في العودة إلى بلادهم وإقامة دولة مستقلة ، متمما “فالانتفاضة في الأمد القصير أم الطويل فهي تعمل على ذلك النهج “.

 اتفاق إسرائيلي أردني برعاية أمريكية

وحول جدوى الاتفاق الأردني الأمريكي الإسرائيلي في تحقيق الهدف الفلسطيني القريب المدى من الهبة الجماهيرية ،اعتبر شعث أنه إذا تحققت حرية المسجد الأقصى بمعنى أنه “إذا تم التعامل بخصوصه كمسجد إسلامي والقبلة الأولى والحرم الثالث وله قدسيته و أن يصلي فيه المسلمون فقط ولا يمنع مسلم من الصلاة فيه ، وأن يكون للأوقاف الإسلامية الحق في حمايته وإدارته وتقرير من يزوره وكيف يتم ذلك،والرقابة على زواره،إذا تحققت كافة تلك الأمور و وجدت بالفعل حماية حقيقية للمسجد الأقصى وعاد إلى حضن الأوقاف الإسلامية يكون قد تم تحقيق جزء من الهدف الفلسطيني”، مشددا على أن “الانتفاضة” ليس مبتغاها فقط المسجد الأقصى إنما هو السبب الأكثر انشعالا، ولو عدنا إلى الوراء عندما خُطف وقُتل محمد أبو خضير والى حرق عائلة الدوابشة سنجد أن الانتفاضة هي في وجه المشروع الاستيطاني الاستعماري الاسرائيلي جميعه ليس فقط في القدس.

وأثار الاتفاق الاردني الاسرائيلي برعاية وزير الخارجية الامريكية جون كيري جدلاً على الساحتين الفلسطينية والاردنية فيما هاجم وزير الخارجية الاتفاق وسرعان ما تراجع عن تصريحاته بتوضيح وزعه على وسائل الاعلام بعد تقارير صحفية أردنية هاجمت وزير الخارجية الفلسطيني وطالبت الرئيس أبو مازن باعلان موقفه من تلك التصريحات , وتنص الاتفاقية التي اطلق عليها “اتفاقية الكاميرات” بتركيب كاميرات مراقبة في المسجد الاقصى في اماكن يتفق عليها وفد اردني اسرائيلي مشترك من الخبراء .. ولم تفصح القيادة الفلسطينية عن موقفها الرسمي من الأمر رغم انها في كافة بياناتها وتصريحاتها الصحفية لم تُشر الى موافقة معلنة او اعتراض كامل ما يشير الى رفض تهميش السلطة الفلسطينية من الاتفاق المذكور .

نتنياهو “أرعن”

وعن هدف نتنياهو فيما يقوم به من تهديد بسحب للهويات وصف شعت  لدنيا الوطن نتنياهو بـ “الأرعن ” قائلا: ” نتنياهو مبالغ في تمسكه بمقعده لذلك هو يتأرجح ما بين اليمين المطلق واليمين الأقل منه قليلا ولكن هو رجل متطرف وبالتالي هو يحاول أن يحقق أهداف متعددة بذات الوقت تراجع عنها مسبقا ، أولها قام بفصل الأحياء العربية عن الغربية ، فقام اليمين بإطلاق شعاراته بأن ذلك من شأنه أن يهدد وحدة القدس فأصبح يريد أن يخرج أهل القدس من بيوتهم ، ومن ثم تهديد المقدسيين بانتشار اليهود بالمسجد الأقصى ، إذا هو يحاول أن يصل إلى الهدف الاستراتيجي لاسرائيل منذ الازل وهو أن القدس كلها لهم وقلبها المسجد الأقصى ،بل الضفة جميعها يريدونها لهم ، والجزء الوحيد الذي لا يريدونه هو غزة ،هم يريدونها منعزلة بعيدة عن الجسم الفلسطيني ومدمرة”.

وبين شعث أن المخطط الاسرائيلي بتهجير سكان الاحياء الشرقية للقدس قديم منذ عهد رابين ،وتم عرضه على القيادة الفلسطينية خلال مفاوضات واي ريفر.

 مؤكدا أن اسرائيل تواجه صمود فلسطيني وموقف دولي  وأردني وهو ما يجعل نتنياهو يتراجع عن قراره ويقوم بالتهديد بسرقة أشياء أخرى إلى أن يجد أن ذلك مستحيلا عليه، متابعا: ” هويواجه أيضا معارضة أكثر يمنيا وتطرفا بالساحة الإسرائيلية وهو لايزال يتخبط “.

لقاءات فلسطينية مصرية مستمرة

وفيما يتعلق بما يتم تداوله من أنباء حول إمكانية لقاء الرئيس أبو مازن بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قريبا في القاهرة ،
أوضح شعث أن هناك دائما لقاءات  بين الرئيسين بشكل مستمر ورئيسي ولم تتوقف أبدا فهو أمر استراتيجي بالنسبة لفلسطين ، مضيفا: “بالمقابل ليس هناك أي صحة لأي موعد بين الرئيس الفلسطيني ونتنياهو ” كما تحاول بعض وسائل الاعلام التسريب.

مؤتمر فتح السابع والمجلس الوطني

وفيما يخص إمكانية عقد المؤتمر السابع لحركة فتح في ظل الظروف الحالية ،علق شعث بقوله: ” نحن اتفقنا في اللجنة المركزية لحركة فتح بالاجتماع الأخير على أن يستمر الإعداد للمؤتمر حتى الوصول إلى آخر تفصيل من تفاصيله ، والآن نحن أنجزنا البرنامج السياسي والبناء الوطني والبرنامج التنظيمي ، ما تبقى هو بعض الانتخابات في بعض المناطق في الأقاليم بغزة،و عندما تنتهي نكون قد أنجزنا كل شئ لنصل إلى القرار السياسي، ويبقى أن نعرف قبل أسبوع من عقده هل سنتمكن من إحضار كافة أعضاء المؤتمر أم لا، لأن المؤتمر لن يعقد بدون غزة”.

 ونوه شعث إلى أن موعد عقد المؤتمر السابع حسب قرار اللجنة المركزية لم يُحدد حتى اللحظة ،مستدركا:”لكن بالتأكيد سيعقد قبل نهاية العام”.

أما حول إمكانية نقل جلسة عقد المجلس الوطني من رام الله إلى الخارج قال شعث : ” ممكن جدا وهو قيد الدراسة ، كما تم دراسة معطيات المؤتمر السابع فإنه يدرس المجلس الوطني كذلك ، وحتى الآن يبدو أنه ممكن أن يعقد في الخارج خصوصا إذا حماس وافقت على المشاركة لكن قبل المؤتمر بأسبوعين ستتضح الأمور أكثر”، معربا عن أمله في مشاركة حركة حماس في المجلس الوطني وهي مؤمنة بضرورة استخدامه كإطار لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ولانتخابات تشريعية ورئاسية.

وأضاف: ” السبب الوحيد لتأجيله كان أن يصبح ذلك ممكنا فيما بعد وأن تكون حماس على مستوى المسؤولية وتستخدم المجلس الوطني لتحقيق الوحدة “.

تأجيل زيارة وفد المنظمة لـ”غزة”

وعن تأجيل قرار اللجنة التنفيذية بإرسال وفد من منظمة التحرير إلى قطاع غزة ، أكد شعث أن “حركة حماس استقبلت هي ومتحدثيها الوفد بسلبية بالغة ،وهذا كان جزءا من أسباب تأجيله”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s