هل من عاقل يخرس البردويل ؟-حسن سليم

12193314_1731595867061347_7281056248780662965_n

سؤال لقيادة حركة حماس، إن كانت تستطيع أن تُخرس صلاح البردويل، المتبرع دوما بتأجيج الشارع ضد وحدته وهو يقاوم الاحتلال، والمقاول الذي لا يفارق شاشة فضائية الأقصى مستقوياً على من يقابله، ليبث سمومه في وقت يسيل فيه الدم الفلسطيني الطاهر الموحَد، بفعل آلة القتل الإسرائيلية.

 هلوسة البردويل هذه المرة، تفيد أن كل من تم إعدامه من قبل دولة الاحتلال إما كان في طريقه لتنفيذ عملية استشهادية ضدها، وهو بذلك يقدم شهادة مجانية لدعم الرواية الإسرائيلية التي كذبتها عدسات الكاميرات، ومن تواجد في المكان من شهود، وتبرئ دولة الاحتلال من دم الضحايا وإما كان معارضا للسلطة، فقام الاحتلال بإعدامه نيابة عنها، وهذا ما يستحق السؤال لمن يمتلك العقل والمنطق إن كان الشهداء الأطفال عسيلية ومناصرة وبكير ومن قبلهم دوابشة كانوا معارضين للسلطة فتم إعدامهم.

وتخبرنا عنصرية البردويل ونزقه في موطن آخر من حديثه، بأن حركة حماس هي من علمت المقاومين من كافة الفصائل أن يهتفوا بعبارة ” الله اكبر ” عند مواجهة المحتل، وان الضمير الوطني محصور فقط فيمن ينتمي لجماعته، فيما غيره بلا ضمير ولا انتماء، ما يستدعي السؤال إن كان ذلك يمثل تعبيراً عن ثقافة الإقصاء، وجزءاً أصيلاً من عقيدتها، وطابعاً لفلسفة عملها ولعلاقتها مع الفصائل؟ حيث إن ما تفوه به البردويل فيه دلالةٌ واضحة على أن وحدة الكفاح الميداني البعيدة عن حالة الانقسام السياسي التي أذهلت الاحتلال، لم ترق له، ما جعله يستدعي غباءه لنجدة الاحتلال سواء عن وعي أو عن غير وعي، لتوسيع الهوة بين جماعته وباقي الكل الفلسطيني، دون أن تعلمه أن يتواضع ولو قليلاً، ويقرأ بتمعن وصايا الشهيد المقدسي بهاء عليان، أو حتى الأولى منها بأن ” موتي كان للوطن، وليس لكم”، بدلاً من انكبابه على كراسات الكراهية التي ينهل منها كلما فتح فمه، ولو فعلها لكان حينها قد تعلم ما معنى الفلسطينية، وما معنى أن يكون الوطن اكبر من فصيل، وما معنى تحييد الفئوية لصالح الكل الوطني.

بالمناسبة وللتذكير، في العدوان الأخير لدولة الاحتلال على قطاع غزة 2014، عندما ظهرت أصوات اتهمت قيادة حماس باستغلال المدنيين، وبالاختباء في ملاجئ المشافي، كانت السرعة كبيرة من قبل قيادة حركة فتح والسلطة الوطنية لاستدراك الموقف بمنع تلك الأصوات حتى لمجرد النقاش، ليس لخطأ ما قالوا، بل انحيازاً واحتراماً للدم النازف، وانتظاماً لقاعدة تحريم أن نكون في ذات المربع مع الاحتلال، أو مناصرين لروايته، فكان الالتزام.

لكن انغلاق فكر البردويل، وتحصنه خلف جدار الخطاب الموتور أبقاه حبيساً غير مشاهد ولا متلمس لهذه العظمة في الوحدة الميدانية التي شكلت ضمانة لاستمرار الهبة الشعبية التي أربكت الاحتلال على مدار أربعة أسابيع، استنجد لوقفها كبرى دول العالم.

هو خطاب تعزيز القسمة والتقسيم الذي يمارسه البردويل ويغذيه أعضاء فرقته النشاز، من رسام الحركة ياسين الذي تجرأ على كفاح الحرائر، وتلاه الزهار بوصف العلم الفلسطيني وما يمثل من قدسية وسيادة ب” الخرقة “.

إن حركة حماس مطالبة اليوم، وبلغة واضحة، أن تُخرس تلك الفرقة النشاز في خطابها، على الأقل في هذه الفترة الحساسة، احتراماً لدماء الشهداء ووصاياهم.

فهل تفعلها حماس ؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s