سنحرق الضفة ونفرض الهدوء في غزة

معركة القدس

بقلم الكاتب//سامي إبراهيم فودة
Tiger.fateh.1@hotmail.com
لم تألوا بعض الفصائل وعلى رأسهم حركة حماس جهداً من مواصلة عمليات التحريض المستمرة ضد حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها الأمنية منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتليفزيون والمساجد في غزة وذلك للنيل من صورتها وتشويه سمعتها على مدار الساعة وإظهارهم بمظهر الطابور الخامس المتعاون مع سلطات الاحتلال ضد أبناء شعبهم….
هذا عدا عن استخدام أسلوب تحريض المواطن الفلسطيني بالضفة والقدس من النزول إلى الشارع للمشاركة في الهبة الجماهيرية نصرةً للقدس والمسجد الأقصى ودعم أبناء شعبنا المرابط حوله وفي أكنافها,في حين لم نسمع منهم ولو جزء بسيط من هذا التحريض للمواطن الغزاوي,لينتفض مع أبناء شعبنا بالضفة بشكل سلمي نصرةً للمسجد الأقصى بعيداً عن خطوط التماس مع العدو,فيصطدم المتظاهرين بالإجراءات الصارمة والرادعة بحقهم,فان مسألة الهدوء ضرورة حتمية لغزة,حتى لو جاءت هذه المسيرات التظاهرية بشكل سلمي,لا يريدوها لأنها تحرف البوصلة عن ما يجري في الضفة والقدس….
فمنذ اندلاع المواجهات بين جماهير شعبنا الفلسطيني وقوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة والقدس وأهلنا الصامد في 48,في الأول من تشرين الأول/أكتوبر ,والتي جاءت بعد خطاب السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن في هيئة الأمم المتحدة ورفع العلم الفلسطيني فوق أسوارها وحركة فتح بكل أطرها الفتحاوية هي من تقود هذا الهبة الجماهيرية بالضفة الغربية والقدس في مواجهة قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين,حيث أسفرت عن استشهاد أكثر من40 فلسطينيا وسقوط مئات الجرحى في المواجهات،وأكثر من سبعة قتلى وعشرات الجرحى في الجانب الإسرائيلي وامتدت المواجهات لتصل غزة في9تشرين الأول/أكتوبر)…..
أتساءل لماذا هذه الفصائل تحاول جني ثمار الهبة الجماهيرية,وهي ليس لها ضلع فيها من المشاركة بفعالياتها وأنشطتها لا من قريب ولا من بعيد,وتحاول للالتحاق بركب الهبة الجماهيرية والاستفادة منها بشكل حزبي,وخلق حالة من التوتر والفلتان الأمني وانتشار الفوضى وإرباك مؤسسات السلطة الوطنية وجعلها تتخبط في مكانها وتفقد سيطرتها على دفة الأمور,هذا هو ما تتمناه بعض الفصائل للإطاحة بكل مؤسساتها والسيطرة عليها…..
وأخيراً وبعد أسبوعين من الأحداث الدامية والمواجهات المشتعلة بالضفة والقدس وفي أراضي الـ 48وشرفاء أبناء غزة تخرج حركة حماس والجهاد الإسلامي بمسيرات راجلة في المخيم بعد يومين من الإعداد والتحضيرلها,لاستعراض قوتهم وإثبات وجودهم في الشارع أنهم موجودين بخطاباتهم النارية للتنفيس عن غضب واحتقان الجماهير,أمام الصمت العاجز واليد المشلولة من ردع قوات الاحتلال من عمليات الإعدام الميدانية بحق أبناء شعبنا في الوطن المحتل….
والله من وراء القصد

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s