الرواية الفلسطينية غائبة والإعلام المحلي يعتمد رواية الاحتلال بنسبة كبيرة

 12167395_1021262284571060_857397851_n

المطلوب ان يكون لدينا لجنة الاعلام التوضيحي للرد على الرواية الصهيونية وتفنيدها عبر النشر ومن خلال عقد مؤتمر صحفي بشكل مستمر كون جميع الاعلاميين المهنيين في قلب الحدث – لتكن لجنة الاعلام التوضيحي من كل صحفي متطوع من اجل خدمه الوطن ونشر قضيتنا للجميع والعمل من اجل تدريب نشطاء مواقع التواصل على كيفية التعامل مع الاحداث من خلال نشر فيديوهات توضيحية تدريب لكل من يرغب ———– نشر ثقافة الاعلام المهني واجب كل وطني حر

معاً من اجل نشر ثقافة الوعي (ناجي ابو لحية )

رام الله ـ «القدس العربي»: شهدت مدينة القدس المحتلة حالات كثيرة من «الإعدامات» المتعمدة بدم بارد نفذها مستوطنون تحت غطاء شرطة وجيش الاحتلال، وتولت أجهزة الإعلام الإسرائيلي ترويج روايتهم وتكفلت بإظهار المجتمع الإسرائيلي وكأنه في حالة دفاع عن النفس. وأخفق الإعلام الفلسطيني في إظهار الرواية الفلسطينية واعتمد في غالب الأحيان على الرواية الإسرائيلية، ما أدى لحالة من الفوضى في الإعلام المحلي.
وتحدثت «القدس العربي» مع الصحافي جميل ضبابات من نابلس الذي قال إن الإعلام الفلسطيني يعيش حالة أكبر من مجرد مسار فوضوي. فهناك خوف واضح في إعطاء المعلومة وإبداء الرأي. كما برزت التغطية العاطفية بشكل واضح. فما يحدث في شوارع القدس المحتلة أثر على عاطفة بعض الصحافيين. ويعتقد ضبابات بأن اعتماد الصحافة الفلسطينية على مصادر معلومات عبرية دون التحقق أو التدقيق أو دون محاولة البحث عن مصدر فلسطيني أتاح المجال لمثل هذه الفوضى.
ويقول إن المسألة الأساسية هي أن «الرسالة الفلسطينية» ليست واضحة بالنسبة لنا كفلسطينيين فكيف سنوضحها للرأي العام الإسرائيلي وحتى الدولي. نعرف أن الرواية الإسرائيلية مزيفة لكنها بكل أسف تصل إلى الخارج. التركيز المضاعف على يجري في القدس وفي مدن فلسطين التاريخية جعلنا نغفل ما يجري في الضفة الغربية».
وطالب ضبابات بوجوب التوقف «والتأمل وإجراء تقييم شامل من كل ما يؤلف مجتمع الأخبار. عملية تثقيف المجتمع ككل أمر شبه مستحيل لذلك علينا العمل على تثقيف الصحافيين يما يخدم القضية الفلسطينية لكن مع الحفاظ على روح ومبادىء مهنة الإعلام».
أما مأمون مطر مستشار الإعلام الجديد في جامعة القدس المفتوحة فقال لـ «القدس العربي» «إذا أجرينا مراجعة حول كيفية سير الموضوع فيما يتعلق بتغطية الإعلام العبري نجد أن هناك منهجية واضحة وقالبا جاهزا للروايات. بينما إعلامنا الفلسطيني يقوم بنسخ ولصق هذه الرواية دون أن نفكر أو نتحقق من المعلومة.
فإسرائيل لديها مخطط أكثر من جهنمي يعمل بخطوات متتالية، يقول مطر. ويتلخص فحواه في قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وهدم أكبر عدد ممكن من المنازل الفلسطينية وتحديداً في القدس المحتلة. فيما يلعب الإعلام في الخطوات التي تليها بإظهار المجتمع الإسرائيلي في أنه في حالة دفاع عن النفس.
ومعظم الحالات التي نقلها الإعلام الفلسطيني عن العبري لا يستطيع الضحية الكلام، أي أنه قُتل، ما يعني إقفال القضية على الرواية الإسرائيلية كونها الوحيدة المتوفرة وهذا ينطبق على 90 ٪ من الحوداث التي وقعت خلال الأسبوعين الأخيرين. ويعتقد أنه يجب أن يكون هناك استراتيجية واضحة للإعلام الفلسطيني تقوم على التحقق من كل معلومة قبل نشرها. كما يجب التحقق من كل حادثة على حدة ومحاولة التحقق من أي مصدر فلسطيني بعيداً عن الرواية الإسرائيلية.
ويرى عماد الأصفر من مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت أن الاعلام صانع خبر عن الحدث وليس صانعا للحدث. ولكنه إن نقل الخبر بدقة ووضوح وناقشه بجرأة ومسؤولية وشمولية مع أصحاب المصلحة قد يصبح صانع رأي عام وبالتالي يكون صانعا غير مباشر للحدث. صعب على من لا يحسّن مجرد عمل خبر او مناقشة قضية ان يصنع رأي عام. كما أن الاعلام ليس «ما يطلبه الجمهور» بل ما يجب ان يعرفه الجمهور. فالجمهور ذكي وحسه صادق دائما ولكن ردات فعله انفعالية بعيدة عن التعقل ولهذا تحتاج الحركات الجماهيرية إلى طليعة وقيادة والإعلام وسيط بين هذه الطليعة والجمهور.
واعتبر الأصفر أن صحافة التحقق اليوم مهارة أساسية لا غنى عنها للصحافي او الناشط المتابع لوسائل الإعلام الاجتماعي. بل إنها أصبحت مقدمة على النقد الإعلامي، لأن النقد يهتم بمضمون الرسالة وجودة التعبير عنها. اما التحقق فإنه يبحث في صحة المعلومة من الأصل. وقبل فهم وتجريب آليات التحقق لا بد من فهم الظروف التي أدت إلى تنامي الحاجة للتحقق الصحافي من أجل خلق فضول تحقق حميد وخلق تخيل أفضل لمجالات الاستخدام.
وفي كل دقيقة يجري نشر ملايين البوستات على الفيسبوك ومئات الآف التغريدات على تويتر ومثلها من الصور على انستغرام وتحميل عشرات الساعات على اليوتيوب ويقوم بذلك خليط بشري يتدرج من الناضجين إلى المراهقين ومن دعاة السلام إلى أشد الإرهابيين تطرفا ومن الجادين إلى من يخلطون المزح بالجد او يمزحون فقط والباحثين عن الشهرة بأية طريقة. ما ينشره هؤلاء القادمون الجدد إلى حقل المعلومات يجب ان يخضع للتدقيق إن أردنا نقله او التعامل معه.
كما أن شدة التنافس على سرعة النشر التي تكون الدقة غالبا أولى ضحاياها. وسواء تمت التضحية بالدقة عن حسن نية او عن سوء نية فإن كشفها وتصحيحها واجب. وربما يستغل هؤلاء المتنافسون سخونة الاحداث واهتمام الجمهور وتلهفه على الاخبار لتمرير أنباء كاذبة. وبشكل عام حيث يكون التسرع تكون الحاجة أكبر إلى التحقق وبشكل سريع من صحة ودقة المعلومات والصور.
يعتمد غالبية الناشرين على حدسهم ويشطبون او يأجلون أي مادة تثير شكوكهم ويعتبرون ذلك قاعدة ذهبية من قواعد العمل.
ويرى الأصفر أن المبالغة والتهويل سواء كانت بحسن نية او بسوئها كثيرا ما تتم في عمليات النشر. ويقول «أعلم بداية ان استخدام الأوصاف كمسيرات حاشدة او مواجهات عنيفة واشتباكات دموية وغيرها من الأوصاف التهويلية دليل ضعف مهني ورغبة في التضخيم. المحترفون لا يستعملونها ويستخدمون بدلا منها أعدادا تقديرية فيقولون مئات او آلاف او عشرات الألوف ويقولون اشتباكات بأسلحة. وأعلم ايضا ان خروج مسيرة مليونية في مدينة كغزة او رام الله أمر مستحيل».
ويبدو واضحاً أن الإعلام العبري متفوق على الإعلام الفلسطيني. لذلك هناك حالة إجماع لدى «الرعيل الأول» من الصحافيين على وجوب إجراء مراجعة شاملة لمعايير الإعلام الفلسطيني وتثقيف الصحافيين للخروج من هذه الحالة التي تضر بصورة ومصداقية الإعلام المحلي، كما هو الحال بالنسبة للقضية الفلسطينية برمتها.

فادي أبو سعدى

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s