بعد الخطاب.. ملامح المرحلة المقبلة بين التهديد والاشتباك

 

غزة- رايــة:

عامر ابو شباب-

“ماذا بعد؟”، السؤال الأهم بعد خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة واعلان التحول السياسي من مسار “الصبر” على عدم التزام الاحتلال بالاتفاقيات الثنائية والدولية، لإتاحة فرصة السلام حتى الرمق الأخير، قبل الانتقال إلى قاعدة جديدة في التعامل مع الاحتلال تقوم على “الالتزام مقابل الالتزام” كمرحلة انتقالية – بالتأكيد- لاستبدال الأدوات والتحول من نهج المفاوضات إلى نهج المحاكمات وتدويل القضية بوسائل النضال السلمي والقانوني– مادامت الأمور تحت السيطرة- بعيدا عن منطق الصفقات التي لم تفلح في تحقيق تسوية سلمية تنجز الاستقرار على مدار 22 عاما.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل: بعد الخطاب لن تكون هناك اجراءات سريعة من قبل السلطة الوطنية، ولكن ممكن التنبؤ بملامح المرحلة المقبلة بعد هذه الرسالة التحذيرية من القيادة الفلسطينية للمجتمع الدولي مع اعطاءه بعض الوقت حتى يتحرك، واذا لم يتحرك العالم خلال فترة معقولة من الزمن لأن السياسة لا تقبل الفراغ، حينها سيعيد الفلسطينيون بناء أوضاعهم الذاتية وتشكيل استراتيجياتهم على أساس أنه لم يعد هناك أي أمل لا في مفاوضات أو عملية سلام.

وشدد عوكل في حديث مع مراسل “رايــة” بغزة، أن المرحلة المقبلة تقضي التعامل بخيارات جديدة مع الاحتلال الاسرائيلي في اطار سلسلة من الخطوات المطلوبة، والأهم أن يتوافق عليها الفلسطينيون حتى نكون أمام قوة فلسطينية مؤهلة وقادرة على استيعاب ردود الفعل ومواجهة التحدي الاسرائيلي.

وعن الخطوات القادمة، قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أمال حمد، أن حركة فتح ستجري سلسلة من اللقاءات مع فصائل العمل الوطني والاسلامي للخروج برؤية مشتركة وجماعية لتحديد الأليات النضالية القادمة التي قد يدفع الشعب الفلسطيني فيها أثمان.

وأضافت حمد لـ”رايــة“، أن حركة فتح ستقف خلف شعبها وقيادتها في تنفيذ القرارات التي طرحت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والقرارات المنتظرة خلال الأيام والأسابيع القادمة في الساحة الوطنية.

وأكدت أن الخطوة المقبلة هي العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية التي تذهب لانتخابات ديمقراطية والعودة للاحتكام للجماهير بانتخابات وهذا يتطلب حوار جاد ومسؤول.

وشددت حمد أن حركة فتح أعطت عزام الاحمد مفوض العلاقات الوطنية في الحركة توجيهات واضحة بفتح حوارات جديدة مع قيادات كل الفصائل في العمل الوطني والاسلامي.

وأضافت أن الأحمد بدأ هذه اللقاءات مع الفصائل تجاه لملمة الصف الفلسطيني وتوحيد الرؤية حول حكومة وحدة وطنية تعيد الوحدة الجغرافية والسياسية في الساحة الفلسطينية، وتنهي حالة الانقسام، والذهاب لمجلس وطني فلسطيني يمثل الكل الفلسطيني ويعبر عن طموحات واحتياجات الشعب الفلسطيني.

وعن سؤال متى ستعود حركة فتح للكفاح المسلح؟، قالت عضو مركزية فتح أن خيارات الحركة مفتوحة في كل اللحظات والاتجاهات، وان الحركة تحدد الاداة  حسب الواقع وفي حال شهدت الساحة الفلسطينية تحولات جدية تستدعي العودة مرة اخرى للكفاح المسلح ستعود حركة فتح.. وستعود بقوة للانتصار للشعب الفلسطيني.

وشهدت الضفة الغربية بعد خطاب الرئيس أبو مازن عملية نوعية في نابلس ادت الى مقتل ضابط في جيش الاحتلال وزوجته المستوطنة، فيما تعمد مطلقي النار عدم اصابات الأطفال داخل السيارة، وشهدت ليلة أمس عملية طعن في مدينة القدس خلفت مقتل مستوطنين واصابة أخرين على يد الشاب شفيق حلبي (19 عاما) من مدينة البيرة.

يذكر ان مدينتي الخليل ورام الله شهدت خروج عناصر مسلحة وملثمة تتبع لكتائب شهداء الأقصى لتأييد خطاب الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة، بحضور قادة من فتح ومسؤولين في السلطة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم حركة فتح اسامة القواسمي، أن حركته قررت الدفاع عن الشعب الفلسطيني، والتصدي لقطعان الاستيطان وجيش الاحتلال، مشددا أن الرئيس محمود عباس في خطابه الأممي عبر عن آمال شعبه، وحقه في تقرير مصيره، وأن التعايش مع واقع المستوطنين والاحتلال لم يعد ممكناً.

اذن.. ستحمل المرحلة القادمة تطورات هامة بانتظار الخطوات الاسرائيلية ردا على الموقف الفلسطيني ومدى قدرة العالم على تحمل مواجهة مفتوحة بين شعب يدافع عن وجوده ودولته المحتلة وهجمات المستوطنين بحماية جيش دموي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s