“تهاني” تتلقى “خمساوي” من شرطة النساء “الحمساوية”

 "تهاني" تتلقى "خمساوي" من شرطة النساء "الحمساوية"

وطن للأنباء – الهدف: “إللي بفتح صفحتك عالفيس بوك بيلاحظ قديش إنتِ حاقدة على بلدك، وعلى أمن بلدك”.. بهذه العبارة أجاب الناطق الإعلامي باسم الشرطة الحمساوية أيمن البطنيجي الشابة تهاني نصر، وعلى الهواء مباشرة عبر إحدى الإذاعات المحلية، عن سؤالها: لماذا اعتقلتموني من مكان عام بمدينة غزة، وتعرضتم لي بالضرب، والسب والشتم والإهانة، وطعنتم في عرضي، وفي صورتي أمام الناس في مجتمع محافظ محكوم بعادات وتقاليد تعتبر المرأة كشاشة بيضاء؟.

واسترسلت نصر: أنا طالبة حقوق وناشطة مجتمعية، وفي ساعة اعتقالي الثانية عشرة ظهرا، كنت أجلس في استراحة السلام، مع اثنين من زملائي، كنا نكتب مبادرة شبابية، فيما كان على الطاولات المجاورة، عائلات وأشخاص يجلسون معا، لم نكن وحدنا في المكان.

غير أن البطنيجي رد بالقول: شو يعني ناشط شبابي، وناشطة شبابية؟!، هذه الأشياء التي بدأت تنتشر في مجتمعنا مخالفة للعادات والتقاليد.

وأضاف البطنيجي: إنتو مسموحلكو تقعدوا مع بعض الساعة 12 ظهرا؟، هذه تجمعات عامة؟ لماذا لم تتواجدوا في المؤسسة التي تكتبون لها المبادرة؟

رد البطنيجي هذا دفع الإعلامي أحمد سعيد مقدم برنامج “نبض البلد” عبر إذاعة صوت الشعب من غزة، لسؤاله عن إذا ما كان يعني بقوله أن على كل ثلاثة أو أربعة أشخاص يقرروا الاجتماع في مكان عام، أن يطلبوا تصريحا أو يقدموا إشعارا لوزارة الداخلية؟، فما كان منه إلا أن استدرك ونفى.

كما ذكّر سعيد البطنيجي بأن “النشطاء الشباب” لعبوا دورا فاعلا في تنفيذ حملات عالمية لمقاطعة دولة الاحتلال أكاديميا واقتصاديا.

ورغم هذه الردود التي لم ترسّ تهاني على بر، فإنها لم تعجز وأعادت كلامها على مسامع البطنيجي والمستمعين: لقد اصطحبني أحدهم إلى قسم الشرطة النسائية في العباس، وسمعته يقول لإحداهن: هادي بتحكي في السياسة الطشيها كف إقلبي تمها”.

واتخذ البطنيجي عذرا لنفسه بأنه لا يعرف إذا كان هذا حقيقة ما جرى بالفعل، داعيا تهاني لتقديم شكوى على أن يتحمل المذنب ثمن أي مساءلة قانونية.

ولا تعرف تهاني التي أوقعها “خمساوي” تلقاه وجهها، من إحدى أفراد عناصر الشرطة النسائية، أرضا، أيهن ممن تلقينها ببالغ السخط والنفور، ورددن على مسامعها “ألفاظا حقيرة وقذرة تتهمها في أخلاقها وتربيتها بالسوء”، فكلهن يتنادين بالكنى.

ورأى البطنيجي أن رجال الأمن “يمتلكون قدرة على ملاحظة ما إذا كانت الجلسة أي جلسة فيها ما يريب أو لا”، قائلا: لقد تلقينا بلاغا بوجود شيء غير سليم يحدث، وأردنا التأكد، ولما لم يثبت شيء تركت الفتاة وشأنها.

وذكّرته تهاني بأنها أجبرت على التوقيع على تعهد، يجبرها “بعدم الجلوس في أماكن مشبوهة”، وقالت: إذا كانت استراحة السلام مكان مشبوه فلم تركتموهما مفتوحة حتى الآن، لقد كان على الطاولات المجاورة رجل وامرأة يجلسون وحدهما، لماذا لم تعتقلوهما مثلي، بدعوى العادات والتقاليد التي لا تسمح، أم أننا محكومون بشعور وتقدير أي رجل أمن؟

إصرار تهاني على معرفة الحقيقة وكشفها أمام جيرانها وأهلها الذين تأذوا من اقتيادها للمقر، اضطر البطنيجي لإحراجها بالقول: لقد وجدنا على هواتف الشابين الذين كنتِ برفقتهم صور مخلة بالآداب، وكان من الممكن أن نحاسبهم.

ولم يجب أحد تهاني بأي حق “فتشت الشرطية هاتفها المحمول، وحقيبتها، معتدية على خصوصيتها”.

الإعلامي مقدم البرنامج، استقبل بعد أن أنهى الطرفان حوارهما، اتصالات هاتفية استنكرت ما جرى مع تهاني ابنة الـ 21 عاما، طالبة الحقوق بجامعة الأزهر.

بل إن ذاكرة المستمعين رجعت بالوراء إلى بداية سيطرة حماس على قطاع غزة، حين أوقف كثيرون ممن كانوا برفقة زوجاتهم وأخواتهم وزميلاتهم، واقتيدوا إلى المراكز الأمنية للتوقيع على تعهدات، فيما يعكس إصرار حركة “حماس” على تلبيس المجتمع ثوبها الذي تريد منتهكة حريات الأفراد.

البطنيجي بدوره أكد عبر الهواء مباشرة أن تهاني ليست الحالة الوحيدة من هذا النوع، مبديا استغرابه من حديثها عما جرى عبر الإعلام، لكنها أرادت أن ترد اعتبارها أمام الجميع، الجميع الذين لا يعلمون حتى اللحظة سببا واحدا مقنعا لتوقيفها، بل وسببا واحدا مقنعا قد يقف وراء توقيفهم المحتمل حين ارتياد مكان عام. بوستاتهم في العالم الافتراضي مثلا؟! ربما !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s