هل تخرج «حماس» من تنظيم الاخوان؟!

10441260_374176129459820_8624669383100433976_n

أسامة الرنتيسي

في المعلومات المتداولة هدنة على الطريق يتم العمل لانجازها بين دولة الاحتلال الاسرائيلي وحركة حماس، وصلت فيها الامور الى ان يخرج اصدقاء حماس في الصحافة والاعلام يدافعون عنها قبل تحقيقها، ويتساءلون بكل بجاحة.. ما المشكلة؟

قصة الهدنة ليست جديدة، بل اشتغل عليها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، ومبعوث الرباعية الدولية سابقًا، توني بلير، الذي يعمل الآن اضافة الى مهامه الدولية مستشارًا لأكثر من دولة عربية، بالذات خليجية، حيث بدأت أولى حلقات الحديث عن الهدنة مع رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، وحسب المعلومات مرتين في الدوحة وناقش معه كيفية إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

وحسب تقرير صحافي بريطاني، كان الحديث عن وقف إطلاق النار ومنع فصائل المقاومة من اطلاق الصواريخ من غزة، مقابل ميناء بحري للقطاع المحاصر، ووصل الامر الى بحث مسألة سلاح المقاومة في القطاع. وفي التقرير ايضا معلومات ان تحرك بلير تم بعِلْم إسرائيلي-بريطاني-أميركي-مصري- قطري- تركي، سعودي..إلخ.

موضوع نزع سلاح المقاومة حسم الامر به سريعا في استحالة البحث في هذا الطلب، وتم التوافق على ابقاء هذا السلاح في المخازن والانفاق، ولا يخرج في الاستعراضات، ولا يوجه الى اسرائيل من خلال منصات الصواريخ.

دخول مصر على خط مفاوضات الهدنة جاء بتنسيق سعودي لكنه مشروط مصريا، وهو خروج حركة حماس من عباءة الاخوان المسلمين والتنظيم الدولي، وهو بالنسبة للسعودية محاولة لابعاد حركة حماس عن ايران، وعلى ما يبدو فإن هناك اصواتا في الحركة تدعم هذا التوجه.

المراجعات داخل تنظيم الاخوان المسلمين مفتوحة لكنها غير مكشوفة للاعلام، وقد نقل عن مصادر من داخل تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، أن السجون شهدت حالة من الرفض لسياسات التنظيم، من قبل بعض أعضاء الجماعة المحبوسين، ورفضهم استمرار المظاهرات ومواجهة الدولة والتحريض في الخارج، بعد انضمام شباب المجموعات الجهادية المحبوسة إلى شباب الإخوان الغاضبين والمحبطين نفسانيا، بعد تأكد وجودهم داخل السجون لسنوات طوال، من دون حل الأزمة مع النظام.

وتقول المصادر حسب مراسل “العرب اليوم” في مصر الزميل فتحي خطاب عن إطلاق مناشدات من داخل السجون إلى قيادات الجماعة في الداخل والخارج، لطرح فكرة المصالحة مع أجهزة الأمن، لوقف تدهور أوضاعهم الصحية والنفسانية داخل السجون، لعدم قدرتهم على احتمالها، بعد صدور أحكام قضائية ضدهم.. وأوضحت المصادر أن قيادات التنظيم في الخارج تواجه حرجا كبيرا، بعد تلقيها مناشدات من داخل السجون بشأن معاناة شباب وكوادر الجماعة، وأن قيادات التنظيم يرون أن هناك بوادر لانفراج الأزمة داخل مصر، عبر ممارسة الضغط دوليا على النظام.

وتكشف المصادر “الإخوانية” من قيادات الصف الثاني داخل مصر، إن كوادر الجماعة وقياداتها الوسطى والشابة، داخل السجون، تعقد اجتماعات منذ شهور، لمناقشة المراجعات والمصالحة، وكان شرطها الأول عدم موافقة قيادات التنظيم أو رفضها هذه الأفكار، نظرا لتورط قيادات التنظيم الحالية فيما آلت إليه أوضاع الجماعة..

هذه المراجعات المصرية داخل تنظيم الاخوان، تشجع قيادات في حركة حماس لتبني فكرة مراجعة العلاقة التنظيمية مع قيادة التنظيم الدولي.

احد اختبارات آفاق هذه الهدنة كيفية تعامل اسرائيل مع اسطول الحرية الذي انطلق من جزيرة كريت في اليونان الى قطاع غزة لكسر الحصار وكل التوقعات تشير الى ان اسرائيل لن تعترض الاسطول كرسالة الى العالم بأنها لا تمانع البحث عن وسائل لفك الحصار عن غزة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s