تحركات مشبوهة على الحدود مع غزة الطريق الى الامارة الظلامية

كتب: حسن جبر
تقوم جرافات فلسطينية، منذ عدة أيام، بأعمال تسوية وتجريف شرق قطاع غزة بالقرب من خط التحديد مع الاحتلال الإسرائيلي.
ويقول مزارعون: إن الجرافات والشاحنات التي تعمل حتى الآن شرق مدينة غزة، تقيم طريقاً رملياً على بعد 300 متر من خط التحديد، ضمن المنطقة التي اصطلح على تسميتها المنطقة الأمنية العازلة، التي تفرضها إسرائيل بقوة السلاح داخل القطاع .
وفي التفاصيل التي جمعتها “الأيام”، فإن الحديث يدور عن طريق تمتد على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، وستربط بين رفح جنوباً وبيت حانون شمالاً، على أن يحدها من الشرق ساتر ترابي بعدة أمتار، يمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي من رؤية السيارات التي ستستخدم هذا الطريق.
وظهرت خلال الأيام القليلة الماضية عدة صور لشاحنات وجرافات فلسطينية تعمل قرب الشريط الحدودي، دون أن تدلي أية جهة بأية معلومات رسمية عن الطريق لتفسح المجال أمام الكثير من التكهنات.
وقال مواطنون: إن ركام المنازل التي تعرضت للتدمير خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة يستخدم في بناء الطريق، على أن يتم استخدام ركام كل منطقة في المنطقة الجغرافية نفسها، مثل رفح يتم وضعه في رفح وهكذا.
ونفت وزارة الأشغال العامة في غزة لـ “الأيام” أن يكون لها علاقة بتعبيد الطريق، الأمر الذي يرجح الحديث الشائع عن مسؤولية كتائب القسام عن ذلك، إلا أن الأخيرة لم تعلن مسؤوليتها عن ذلك.
ويختلف المواطنون على استخدام هذا الطريق، حيث يقول فريق: إن الطريق سيخصص لاستخدام الشاحنات الثقيلة التي تنقل المواد من جنوب القطاع إلى شماله، دون الحاجة للمرور داخل مدن ومخيمات القطاع، في حين يقول آخرون: إن الطريق هو تكريس للمنطقة الأمنية العازلة التي تفرضها إسرائيل، وذلك ضمن تفاهمات إسرائيلية حمساوية يتم بلورتها الآن، ضمن مشروع تهدئة طويلة الأمد.
ويتناقل المواطنون معلومات غير مؤكدة، أن مشروع الطريق يأتي ضمن عمل وتجهيزات المقاومة، وأن الأمر لا يتوقف على تعبيد الشارع بل يشمل إقامة مواقع عسكرية مقابل المواقع التي تقيمها قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق خط التحديد، معتبرين ذلك من إنجازات المقاومة في تحد الاحتلال وقواته والتي لم تحرك ساكناً أمام أعمال إنشاء الطريق.
يذكر أن إسرائيل تفرض بقوة النيران منطقة أمنية عازلة تتراوح مسافتها بين 300 متر إلى 1000 متر، وتمنع المواطنين من الاقتراب منها، ومن يفعل يتعرض لإطلاق النار وفق مزاج الجندي الإسرائيلي المتمركز في المكان.
بدوره حذر محمود الزق منسق الحملة الشعبية لمقاومة الحزام الأمني من خطورة تكريس واقع سيطرة إسرائيل الفعلية على هذا الشريط، لافتاً إلى أن الحملة تظاهرت سابقاً وقدمت شهداء وجرحى؛ لإنهاء واقع سيطرة إسرائيل عليه ومن أجل السماح للمواطنين والمزارعين العودة إلى مزارعهم.
واعتبر الزق في حديث لـ “الأيام” محاولات شرعنة هذا الواقع محاولة خطيرة ستؤثر على الشعب الفلسطيني من الناحية الاقتصادية والحياتية، خاصة وأن الشريط المذكور يمثل نحو 22% من أراضي القطاع الزراعية، وعبر عن خشيته في أن يكون الإجراء جزءاً من تثبيت هدنة دائمة طويلة الأمد مع الاحتلال دون توافق وطني، مشيراً إلى أن ذلك يعزز الخشية من نهج نقل الانقسام إلى حالة الانفصال.
وكشف الزق النقاب عن توجه عدد من المزارعين بالشكوى للحملة الشعبية حول ما يجري في أراضيهم الزراعية؛ لشعورهم أنهم لن يكونوا قادرين على العودة إلى أراضيهم وزراعتها من جديد، لافتاً إلى أن المزارعين فقدوا الأمل في العودة إلى مزارعهم؛ لأن الإجراء فلسطيني داخلي.
إنهاء الدردشة

صورة ‏محمود الزق‏.
إعجاب تعليق
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s