” فتح ” لن تكون كبش فداء مرة أخرى

1384041_440714352701933_672560128_n

حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح .. الحركة الام للنضال الوطني الفلسطيني وللقضية الفلسطينية
حركة صنعت تاريخاً وبطولاّت وطنية وثورية لا تٌنسى , ولكن ! تعرضت أيضاً لإنشقاقات وخلافات سياسية أثرت على دورها في العمل السياسي الفلسطيني إبتداءً من إنشقاق المدعو صبري البنا ” أبو نضال ” الذي أسس بما يعرف بـ ( حركة فتح – المجلس الثوري ) ومن ثٌما إنشقاق العقيد أبوموسى مراغة ومعه نمر صالح ” أبو صالح ” وأبو خالد العملة واللذين أسسوا بما يعرف أيضا بـ ( حركة فتح – الانتفاضة ) ومن ثٌماّ الصراع الداخلي بين الفصائل الفلسطينية بهذه المرحلة والانشغال بالمخيمات والصراعات الداخلية وأيضاً الصراعات مع الدول العربية

إلا أن جاءت الانتفاضة الفلسطينية الاّولى والتي قلبت الموازين بالكامل ، والتي حولت أنظار الفصائل الفلسطينية المنشغلين بالصراعات والخصومات الداخلية إلى الهدف الرئيسي وهي ( الارض المحتلة ) , ومن ثٌما الخلاف الذي بين الشهيد ياسر عرفات والشهيد خليل الوزير أبوجهاد على كيفية أستثمار إنجازات الانتفاضة الاولى سياسياً فقد كان يرى أبوعمار رحمه الله أن يريد أستثمار أنجازات الانتفاضة الاولى سياسياً .. وكان الشهيد خليل الوزير يرى أنهٌ يريد زيادة لهيب الانتفاضة
فأحدث هذا الخلاف صراع مكتوم داخل حركة فتح ولكن سرعان ما تم تفهمّ الامور ورحل بعدها أبوجهاد بعد إغتياله في منزله بتونس

وجاء بعدها رحيل الشهيد صلاح خلف أبو إياد والذي كان يخوض صراعاً قوياً ضد المدعو ” أبونضال البنا ” رحل أبو إياد ومعه أبو الهول وأبو محمد العمري .. ومن ثمٌا جاء إتفاق أوسلو وبناء السلطة الفلسطينية ومن أن بداءت هذه المرحلة بداءت ظواهر تشتت حركة فتح وتقسيم أطر الحركة ودعوني أقول بصراحة أن أصبحت كل مدينة فلسطينية تمثلها شخصية داخل حركة فتح وأصبحت كوادر فتح تتبع هذا الشخص بسبب ” القرابة و العرق ” وليس بسبب بما يقدمه لحركة فتح !

فـ على سبيل المثال .. من قال أنه غزاوي فيجب أن يتبع ” دحلان والمشهراوي ” .. ومن قال أنه من الخليل فيجب أن يتبع ” عباس زكي وجبريل رجوب ” ومن قال أنهُ من جنين فيجب أن يتبع ” محمد إشتية وعزام الاحمد ” ومن قال أنهٌ من نابلس فيجب أن يتبع ” محمود العالول ” و فتح .. أين فتح ؟

أتحدث بصراحة نعم , وأن جرحت البعض أو أنزعج البعض ولكن هذه الحقيقة ، فالمشكلة الكبرى أن الانتماء الوطني والحركة كلهٌ أٌختصر بشخصيات .. وللعلم هذه التصرفات كانت منذ الزمن القديم لحركة فتح حيث سمى البعض أنشقاق أبوموسى و أبوخالد العملة بـ ” إنشقاق الخلايلة “

السبب في كل هذه الخلافات .. هي غياب الانتماء الوطني الحقيقي واللالتفات للمال والشهرة والمنصب ، وغياب مفهوم الالتزام التنظيمي الذي كانت حركة فتح رائدة فيه

ولكن الصراع داخل أقطاب ” فتح ” هو المشكلة .. فحتى اللجنة المركزية لحركة فتح هي عبارة عن ميدان معركة على من يحصل على الاكثر ! ، وصراّحة ظهرت بعض البوادر فـ صراع ” محمود العالول و جبريل الرجوب وعثمان أبو غربية ” أصبح ظاهراً على السطح .. وللاسف من السهل كشف الخلافات الداخلية بحركة فتح لإن سرعان ما تتشخصن الحركة فيبداء انصار ” فلان ” بالتهجم على انصار ” فلان “

الهدف من هذا المقال والله من وراء القصد هو فتح ملف ” شخصنة الحركة ” وكيفية معالجة هذه المشكلة ففتح هي أمانة على أعناقنا لإنها الحركة التي كانت ولا زالت صاحبة القرار الوطني الفلسطيني وستبقى

MIDEAST-GAZA-ANNIVERSARY-ARAFAT
كريم_الصغير

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s