حركة حماس.. والمشروع الوطنى الفلسطينى

 1

القاهرة ـــ كتب د.عماد جاد: وجّه وزير الخارجية الدكتور نبيل فهمى نقدا شديدا لحركة حماس متهما إياها بالإضرار بالأمن القومى المصرى، وشدد على أن استمرار هذه السياسة سوف يواجَه برد مصرى قاسٍ، وربما تكون هذه هى المرة الأولى التى تصدر عن مسؤول مصرى على هذا المستوى تهديدات واضحة ضد حركة حماس، مع التلميح باحتمال استخدام القوة المسلحة لوقف إضرار الحركة بالأمن القومى المصرى. وقد استقبل البعض تصريحات وزير الخارجية بالاستغراب على أساس أنه لم يكن متوقعا أن تصدر تهديدات مصرية باللجوء إلى القوة ضد حركة حماس، التى هى فصيل فلسطينى حظى بدعم مصر ومساندتها على مدار السنوات الماضية، هذا الاستغراب سرعان ما يزول عندما نعرف أن حركة المقاومة الإسلامية، حماس، وهى الفرع الفلسطينى لجماعة الإخوان المسلمين تقدم مصالح الجماعة على مصالح الوطن، ومن ثم فإن عملها الأساسى هو لخدمة مشروع الجماعة، وباعتبارها جزءًا من الجماعة فلا قيمة لوطن أو حدود وأمن قومى، فالأولوية لدى الجماعة هى للمشروع الأممى.

هذه الحركة التى بدأت دعوية مهادنة للاحتلال سرعان ما بدأت تمارس العمل المقاومة لسحب البساط من تحت أقدام منظمة التحرير، وعندما قاومت كانت عبئا شديدا على المقاومة الوطنية فقد حرصت منذ الوهلة الأولى على السير فى طريق مستقل ومنفصل، بل وبديل عن منظمة التحرير، وعندما قررت خوض العمل السياسى ودخلت انتخابات 2006 وحصلت على الأغلبية البرلمانية سرعان ما انفصلت بقطاع غزة وسلخته عن الضفة الغربية وبدأت فى تدشين نموذجها الخاص «إمارة حماس». والحقيقة أن التباسًا كبيرا أحاط بالموقف من حركة المقاومة الإسلامية، حماس، منذ نشأتها، فعندما ظهرت حركة حماس للوجود بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى فى ديسمبر 1987، اعتبرها البعض نقلة نوعية فى المقاومة الوطنية الرامية إلى تحرير فلسطين، وأن ما تحملة من رؤية أيديولوجية وفكر جهادى سوف يساعد على تكثيف ضربات المقاومة ويساعد على بلورة المشروع الوطنى الفلسطينى. فى نفس الوقت هناك من حذر من أثر دخول حركة حماس ساحة العمل المقاومة على أساس أن منطلقاتها الأيديولوجية تكرس رؤيتها الاستعلائية مقارنة بباقى الفصائل الوطنية، إضافة إلى ما لديها من تراث استبعادى إقصائى، كل ذلك فى ضوء ما كان معروفا عن «دور إسرائيلى» فى بروز الحركة كحركة دعوية فى البداية على أساس أنها ستقلص من نفوذ منظمة التحرير ذات الأساس المدنى العلمانى. ومثلما كان بروز حماس على ساحة العمل العسكرى المقاوم مثيرا للجدل، كان الحال كذلك عند قرار حماس بدخول ساحة العمل السياسى وخوضها انتخابات 2006، حيث بدا واضحا أن الخط السياسى للحركة أضيق من أن يستوعب الحركات ذات المنطلقات الفكرية المغايرة.

تعد حركة حماس امتدادا لحركة الإخوان المسلمين أو جناحا من أجنحتها. وعلى الرغم من وضوح العلاقة العضوية منذ البداية، فإن علاقة حركة حماس بحركة الإخوان المسلمين، لم تثر أحدا إلا فى أعقاب فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية التى جرت فى يناير من عام 2006، ففى أعقاب الانتخابات شكلت الحركة فى مارس 2006 الحكومة الفلسطينية، وبدأ عناصر الحركة فى التحرك بحرية فى الدول العربية، وبدا واضحا حرصهم على التنسيق مع قيادة حركة الإخوان فى القاهرة، ومع مكتب الإرشاد، كما أن أيًّا منهما لم يُخف هذه العلاقة، بل إن المرشد العام السابق لحركة الإخوان المسلمين فى القاهرة مهدى عاكف حرص على تأكيد أن قادة حماس يرجعون إليه باستمرار فى كل ما يخص قراراتهم، وأن إسماعيل هنية بادر إلى الاتصال به بعد أن كلفه الرئيس محمود عباس بتشكيل الحكومة.

2

 تعود جذور وجود حركة الإخوان المسلمين فى فلسطين إلى ثلاثينيات القرن العشرين، وتوطّد وجود الحركة بمشاركة المتطوعين من الإخوان من مصر والأردن فى حرب 1948. وتعد الفترة حتى حرب يونيو 1967 فترة توطيد وجود الحركة فى قطاع غزة تحديدًا. وأدّى احتلال إسرائيل للضفة وغزة فى حرب يونيو 1967، إلى قطع العلاقة بين الحركة الأم فى مصر وعناصرها فى فلسطين. وبقدر ما أدّى قطع العلاقة إلى إضعاف الحركة فى فلسطين، بقدر ما أدّى فى الوقت نفسه إلى نضج الحركة واعتمادها على الذات، وبلورة توجهات فلسطينية لاتباع الحركة فى الضفة والقطاع.

ويُلاحظ بداية أن نشاط الإخوان المسلمين فى الأراضى الفلسطينية لم يكن موجّهًا بأى شكل من الأشكال ضد قوات الاحتلال، بل كان منصبًّا على هدف «أسلمة المجتمع» عبر بناء الفرد المسلم والأسرة المسلمة، والمجتمع المسلم، وصولًا إلى الدولة المسلمة. ولذلك لم يدخل الإخوان المسلمون فى فلسطين -فى الضفة والقطاع- فى مواجهة مع قوات الاحتلال، ولم يكن من بين أهدافهم، فى هذه الفترة، مواجهة قوات الاحتلال، بل إنهم عملوا لتحقيق هدف إقامة الدولة الإسلامية بموجب تراخيص لمزاولة نشاطات اجتماعية وثقافية ورياضية، حصلوا عليها من قوات الاحتلال. فى نفس الوقت لم تنظر قوات الاحتلال إلى نشاط الإخوان المُركّز فى المجالات الثقافية والاجتماعية على أنه يمثّل خطرًا عليها، بل إنها عملت على تشجيع هذا النشاط ظنًّا منها أنه سوف يضعف نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية.

وربما يفسّر هذا التوجه من قبل الإخوان المسلمين ما ذكر فى هذه الفترة من وجود علاقات تحتية بين الإخوان المسلمين والاحتلال الإسرائيلى، فقد رأى البعض أن إسرائيل، وعلى غرار نظم حكم عربية عديدة، شجّعت نشاط الإخوان المسلمين ووفّرت لهم الأجواء الملائمة للنمو والعمل بحرية بهدف ضرب حركة المقاومة الوطنية التى تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية، علمانية الأساس والتوجهات. وأن الإخوان المسلمين فى المقابل لم يركّزوا على مواجهة الاحتلال تقديرًا منهم لعدم القدرة على المواجهة فى هذه المرحلة، وأنه لا بد أولًا من بناء المجتمع الإسلامى من أسفل وصولًا إلى الدولة الإسلامية.

من هنا نهضت رؤية حركة الإخوان المسلمين فى الأراضى الفلسطينية، وتحديدًا فى قطاع غزة، فى ذلك الوقت على مبدأ تجنّب مواجهة قوات الاحتلال والعمل على تحقيق الآتى:

> تطبيق فكر الإخوان المسلمين القائم على بناء الفرد والأسرة والمجتمع الذى سيؤدّى إلى إقامة الدولة الإسلامية.

> تجنب الصدام مع قوات الاحتلال أو الفصائل الفلسطينية الأخرى الذى قد يؤدّى إلى القضاء على المشروع الإسلامى أو تأجيله وتأخيره عشرات السنين.

وكان ذلك موقف قيادات حركة الإخوان المسلمين، والتى لم تكن تسمح لشباب الحركة باللجوء إلى العنف فى مواجهة قوات الاحتلال على نحو ما كانت تفعل منظمات وحركات المقاومة الأخرى المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية. وبدا واضحًا أن فكرة المقاومة ومواجهة قوات الاحتلال تجذب شباب الحركة، كما أن إعلان فصائل فلسطينية أخرى الكفاح المسلح واستخدام بعضها مصطلح الجهاد «ضد العدو الصهيونى» قد أدّى إلى إثارة حماس بعض القيادات وإثارة سخط الشباب الراغب فى الجهاد. وفى هذا السياق، يقول أحد قادة حركة حماس، فى ذلك الوقت، عماد الفالوجى، «كان الشباب فى الحركة يتّسمون بالعنف والتمرد ويقودون العمل أحيانًا دون الرجوع إلى القيادات التقليدية التى كانت غير مقتنعة بالمواجهة اقتناعًا كاملًا، لأنها ترى أن الأمور لم تنضج بعد، وليس من الضرورى أن نحذو حذو الفصائل الأخرى».

3

على الرغم من حرص حركة الإخوان المسلمين فى فلسطين، وتحديدا فى قطاع غزة، على عدم الصدام مع قوات الاحتلال خشية ضرب المشروع والقضاء عليه، فقد جاء تفجر الانتفاضة الفلسطينية فى الثامن من ديسمبر 1987 ليضع حركة الإخوان المسلمين أمام حالة جديدة تقتضى منها اتخاذ موقف محدد من أعمال المقاومة التى شاركت فيها مختلف طوائف الشعب الفلسطينى، وتسابقت المنظمات إلى ادعاء تفجير الانتفاضة وتوجيهها. ومما زاد من الضغوط على الحركة توجه قطاع كبير من شبابها إلى المشاركة فى أعمال المقاومة وتحدى قرارات القيادة. كما اتجه النقاش داخل «المجمع الإسلامى» نحو التأكيد على أن عدم مشاركة الحركة فى أعمال مقاومة الاحتلال سوف يضعف سيطرة الحركة على أعضائها ويشوه موقفها أمام الجماهير الفلسطينية.

وكانت هذه الضغوط بداية توجه حركة الإخوان المسلمين فى قطاع غزة بقيادة الشيخ أحمد ياسين نحو المشاركة فى عمليات مقاومة قوات الاحتلال، وكانت البداية صدور منشور يحمل توقيع «حركة المقاومة الإسلامية» بتاريخ الرابع عشر من ديسمبر يدعو إلى تصعيد المقاومة. وبصدور هذا المنشور انخرط الإخوان المسلمون فى قطاع غزة فى عمليات المقاومة ونشطوا فى المشاركة فى قيادة الأنشطة الجماهيرية فى مواجهة قوات الاحتلال.

وفى فبراير 1988، أصدر الشيخ أحمد ياسين قرارا بتشكيل جهاز سرى جديد باسم حركة المقاومة الإسلامية، حماس، وكان ذلك بمثابة خروج واضح على الخط العام للإخوان المسلمين فى فلسطين والذى كان يتسم بالحذر والمحافظة.

وعلى الرغم من بدء مشاركة الإخوان المسلمين فى عمليات مقاومة الاحتلال وتصعيد الانتفاضة، فإن التنظيم لم يتخلى عن حذره، ففضل أن تكون عملية المقاومة تحت مسمى آخر غير الإخوان، ولذلك جاء إنشاء حركة المقاومة الإسلامية حماس، كما أن الخوف من تعرض الحركة لضربة إسرائيلية كبرى، كان وراء تأخير إعلان ميثاق حركة حماس الذى كان ينبغى أن يشير إلى علاقة حماس بالإخوان المسلمين، وهو الميثاق الذى صدر فى شهر أغسطس من عام 1989.

وقد ركزت مواد الميثاق، الذى أشارت المادة الثانية منه إلى ارتباط الحركة بالإخوان المسلمين، على شرح وتفصيل التحول الذى طرأ على توجهات حركة الإخوان وتحولها إلى مقاومة الاحتلال فى الوقت المناسب. كما فصل الميثاق علاقة حماس بتنظيمات وحركات المقاومة الأخرى.

ويلاحظ بداية أن حركة الإخوان المسلمين فى قطاع غزة، ورغم بداية مشاركتها القوية فى تصعيد الانتفاضة، فلم تتخلص بعد من الشعور بالتقصير لعدم المشاركة فى عملية مقاومة الاحتلال من البداية، ومن ثم حرصت على تبرير التأخير فى ميثاق حركة حماس. وجاء فى الميثاق «لما نضجت الفكرة ونمت البذرة وضربت النبتة بجذورها فى أرض الواقع بعيدا عن العاطفة المؤقتة والتسرع المذموم، انطلقت حركة المقاومة الإسلامية لتأدية دورها مجاهدة فى سبيل ربها تتشابك سواعدها مع سواعد كل المجاهدين من أجل تحرير فلسطين».

وحددت المادة الحادية عشرة من الميثاق رؤية حماس للصراع مع إسرائيل، فجاء فى هذه المادة «تعتقد حركة المقاومة الإسلامية أن أرض فلسطين، أرض وقف إسلامى على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة ولا يصح التفريط بها أو بجزء منها أو التنازل عنها أو عن جزء منها ولا تملك ذلك دولة عربية أو كل الدول العربية، ولا يملك ذلك ملكٌ أو رئيسٌ أو كل الملوك والرؤساء، ولا تملك ذلك منظمة أو كل المنظمات سواء كانت فلسطينية أو عربية».

وعادت لتأكيد ذلك فى المادة الثالثة عشرة التى جاء فها «تتعارض المبادرات وما يسمى بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية مع عقيدة حركة المقاومة الإسلامية، فالتفريط فى أى جزء من فلسطين، تفريط فى جزء من الدين».

4

حرصت حركة حماس فى ميثاقها على توضيح علاقتها بكل المنظمات المقاومة الموجودة على الساحة الفلسطينية، وميزت فى هذا الإطار بين المنظمات ذات الخلفية الإسلامية -مثل الجهاد الإسلامى- وغيرها من الحركات والمنظمات المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية والتى تستند إلى أسس علمانية. وداخل الفئة الأخيرة كانت حماس تميز أيضا بين حركات قريبة من الدائرة الإسلامية -مثل فتح- وأخرى تراها منفصلة الصلة بالأساس الدينى مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقد كان هناك صدى واقعى لهذا التمييز على النحو الذى ذهب إليه عماد الفالوجى بالقول «كانت فتح الأقرب للحركة الإسلامية بحكم أنها لا تعادى الإسلام، وعلى العكس تماما فقد كان كوادر فتح فى أغلبهم وفى طبيعتهم الذاتية متدينون يقيمون الصلاة ويصلون معنا».

ويضيف فى موضع آخر من مذكراته أن أبناء حماس كانوا يشاركون أبناء فتح احتفالاتهم بانطلاق الحركة «.. لأننا كنا نعتقد أن فتح انبثقت من رحم الإخوان المسلمين وأن مؤسسى فتح فى أغلبهم من الإخوان المسلمين». ويضيف «أما علاقتنا مع الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية فقد كانت أكثر تعقيدا، ففتح فصيل لا يعادى الإسلام، أما الشعبية والديمقراطية فموقف حماس المبدئى أنها فصائل يسارية تحمل فكرا معاديا للإسلام، وموقفنا منها موقف التكفير، وهو أن هؤلاء كفرة شيوعيون ملحدون وكانت علاقتنا معهم متوترة. وكنا لا نشارك الجبهتين احتفالات الانطلاق، فالرأى أنه لا يجوز أن نهنئ انطلاق فصيل معاد للإسلام والمسلمين».

وفى ما يخص علاقة الحركة بالحركات الإسلامية الأخرى يشير ميثاق حماس أنها تعتبر «الحركات الإسلامية الأخرى رصيدا لها وتسأل الله الهداية والرشاد للجميع»، ويضيف الميثاق «فهى وإن اختلفت معها فى جانب أو تصور، اتفقت معها فى جوانب وتصورات، وتنظر إلى تلك الحركات إن توافرت النيات السليمة والإخلاص لله بأنها تندرج فى باب الاجتهاد». ولكن من الناحية العملية كانت حماس تتعامل مع حركة الجهاد الإسلامى باعتبارها «جماعة تمردت على الحركة الأم» فهى فى المحصلة النهائية انشقاق على حركة الإخوان المسلمين، وفى نفس الوقت كانت قيادة حماس ترى أن حركة الجهاد تبادر بتبنى عمليات المقاومة التى تقوم بها عناصر حماس أو غيرها من الشخصيات المستقلة.

وحددت المادة 25 من ميثاق حماس أسس العلاقة مع منظمات المقاومة الأخرى، وجاء فيها أن حركة حماس «تبادلها الاحترام وتقدر ظروفها والعوامل المحيطة بها والمؤثرة فيها، وتشد على يدها ما دامت لا تعطى ولاءها للشرق الشيوعى أو الغرب الصليبى، وتؤكد لكل من هو مندمج بها أو متعاطف معها بأن حركة المقاومة الإسلامية حركة جهادية أخلاقية واعية فى تصورها للحياة وتحركها مع الآخرين، تمقت الانتهازية ولا تتمنى إلا الخير للناس أفراد وجماعات.. وتطمئن كل الاتجاهات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية من أجل تحرير فلسطين، بأنها لها سند وعون».

أما منظمة التحرير الفلسطينية فقد خصصت للعلاقة معها المادة السابعة والعشرين من الميثاق، وجاء فيها «منظمة التحرير الفلسطينية من أقرب المقربين إلى حركة المقاومة الإسلامية، ففيها الأب أو الأخ أو القريب أو الصديق، وهل يجفو المسلم أباه أو أخاه أو قريبه أو صديقه، فوطننا واحد وعدونا مشترك». أضافت نفس المادة «وتأثرا بالظروف التى أحاطت بتكوين المنظمة وما يسود العالم العربى من بلبلة فكرية نتيجة للغزو الفكرى الذى وقع تحت تأثيره العالم العربى منذ اندحار الصليبيين وعززه الاستشراق والتبشير والاستعمار ولا يزال، تبنت المنظمة فكرة الدولة العلمانية، وهكذا نحسبها… والفكرة العلمانية مناقضة للفكرة الدينية مناقضة تامة وعلى الأفكار تبنى المواقف والتصرفات وتتخذ القرارات. ومن هنا وعلى تقديرنا لمنظمة التحرير وما يمكن أن تتطور إليه وعدم التقليل من دورها فى الصراع العربى الإسرائيلى، لا يمكننا أن نستبدل إسلامية فلسطين الحالية والمستقبلية لنتبنى الفكرة العلمانية، فإسلامية فلسطين جزء من ديننا ومن فرط فى دينه خسر، ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ويمكن أن تتبنى منظمة التحرير الفلسطينية الإسلام كمنهج حياة، فنحن جنودها ووقود نارها التى تحرق الأعداء وإلى أن يتم ذلك نسأل الله أن يكون قريبا».

عن التحرير المصرية

 

Advertisements

2 thoughts on “حركة حماس.. والمشروع الوطنى الفلسطينى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s